Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٢١٧

باب 27 ما ينبغي أن يقال عند قراءة بعض الآيات و السور

«1»- ل، [الخصال] الْأَرْبُعِمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: إِذَا قَرَأْتُمْ مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ الْأَخِيرَةِ فَقُولُوا سُبْحَانَ اللَّهِ الْأَعْلَى- وَ إِذَا قَرَأْتُمْ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ ١ فَصَلُّوا عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ كُنْتُمْ أَوْ فِي غَيْرِهَا وَ إِذَا قَرَأْتُمْ وَ التِّينِ فَقُولُوا فِي آخِرِهَا وَ نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَ إِذَا قَرَأْتُمْ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ-٢

فَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ حَتَّى تَبْلُغُوا إِلَى قَوْلِهِ مُسْلِمُونَ ٣.

«2»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَجَاءِ

(١)1- 1. الأحزاب: 56.
(٢)2- 2. البقرة: 136.
(٣)3- 3. الخصال ج 2 ص 165، و قوله عليه السلام« حتى تبلغوا الى قوله مسلمين» يعنی آخر هذه الآية، و انما يقال في هذه الموارد ما يقال امتثالا لامر القرآن الكريم حيث يقول« قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ» الخ فحيث أمرهم بأن يقولوا ذلك فالاحسن ان يقولوا هكذا« قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ»( آمنا باللّٰه- سرا) وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلی إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ الآية، فيكون ذيل الآية من قوله« وَ ما أُنْزِلَ» الی أن يبلغ« مُسْلِمُونَ» كالمتنازع فيه تتمة لقول اللّٰه تعالى كما في ظاهر الآية، و تتمة لقولنا« آمَنَّا بِاللَّهِ» و هذه الكيفية أسلم من التكرار في امتثال أمر اللّٰه تعالى، و الاوجب علينا بعد اتمام الآية أن نبدأ و نقول: آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا إلى آخر الآية، و اما في سورة التوحيد، كان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله يقول سرا بعد قراءة نصف السورة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ: اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ، امتثالا لظاهر الامر، ثمّ يقول بعد تمام السورة سرا: كذلك اللّٰه ربی مرتين: مرة إشارة لقوله تعالى« لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ» و مرة إشارة الى قوله تعالی« وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» و انما قال بهذه الكيفية، لان جبرئيل عليه السلام لما نزل بهذه السورة سكت عند نصف السورة فوجد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فراغا لامتثال الامر، فقال« اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ» و لما أوحی جبرئيل تمام السورة، امتثل ذلك إشارة بقوله« كذلك اللّٰه ربي كذلك اللّٰه ربي» لئلا يتكرر الفاظ السورة، و إذا تدبرت هذين المثالين تعرف في كل آية و سورة مشابهة لهما كيف تمتثل أمر اللّٰه في قراءة القرآن.

:  · /bihar/89/217/