Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٢٠

أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ شَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَ لَهُ النَّارُ وَ قَالَ عليه السلام مَنِ اسْتَمَعَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَبِيرٍ ذَهَباً وَ الْثَبِيرُ اسْمُ جَبَلٍ عَظِيمٍ بِالْيَمَنِ قَالَ عليه السلام لِيَكُنْ كُلُّ كَلَامِهِمْ ذِكْرَ اللَّهِ وَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ أَنْتَ تَمُوتُ وَ لِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ قَالَ عليه السلام الْقِرَاءَةُ فِي الْمُصْحَفِ أَفْضَلُ مِنَ الْقِرَاءَةِ ظَاهِراً وَ قَالَ مَنْ قَرَأَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ آيَةٍ فِي الْمُصْحَفِ بِتَرْتِيلٍ وَ خُشُوعٍ وَ سُكُونٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِمِقْدَارِ مَا يَعْمَلُهُ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِمِقْدَارِ مَا يَعْمَلُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ.

قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْعِبَارَةِ وَ الْإِشَارَةِ وَ اللَّطَائِفِ وَ الْحَقَائِقِ فَالْعِبَارَةُ لِلْعَوَامِّ وَ الْإِشَارَةُ لِلْخَوَاصِّ وَ اللَّطَائِفُ لِلْأَوْلِيَاءِ وَ الْحَقَائِقُ لِلْأَنْبِيَاءِ.

وَ قَالَ عليه السلام: الْقُرْآنُ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ ١.

«19»- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَ مَاحِلٌ مُصَدَّقٌ وَ هَذَا الْقَوْلُ مَجَازٌ وَ الْمُرَادُ أَنَّ الْقُرْآنَ سَبَبٌ لِثَوَابِ الْعَامِلِ بِهِ وَ عِقَابِ الْعَادِلِ عَنْهُ فَكَأَنَّهُ يَشْفَعُ لِلْأَوَّلِ فَيُشَفَّعُ وَ يَشْكُو مِنَ الْآخِرِ فَيُصَدَّقُ وَ الْمَاحِلُ هَاهُنَا الشَّاكِي وَ قَدْ يَكُونُ أَيْضاً بِمَعْنَى الْمَاكِرِ يُقَالُ مَحَلَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذَا مَكَرَ بِهِ قَالَ الشَّاعِرُ

أَ لَا تَرَى أَنَّ هَذَا النَّاسَ قَدْ نَصَحُوا لَنَا عَلَى طُولِ مَا غَشُّوا وَ مَا مَحَلُوا٢.

«20»- نهج، [نهج البلاغة]: فَالْقُرْآنُ آمِرُ زَاجِرٌ وَ صَامِتٌ نَاطِقٌ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِيثَاقَهُ وَ ارْتَهَنَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ أَتَمَّ نُورَهُ وَ أَكْرَمَ بِهِ دِينَهُ وَ قَبَضَ نَبِيَّهُ

(١)1- 1. جامع الأخبار ص 46- 48.
(٢)2- 2. المجازات النبويّة ص 197.

:  · /bihar/89/20/