و مال الولاء بالبلاء فملتم***و ما ذاك حكم اللّٰه إذ هو يكتب ١.
أي يحكم بيده و مثله وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ٢ و مثل قوله للمتحالفين إليه و الذي نفسي بيده لأقضين فيكما بكتاب اللّٰه أي بحكم اللّٰه لأنه أراد الرجم و التعذيب و ليس ذلك في ظاهر كتاب اللّٰه.
و قالوا في قوله وَ قُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ٣ و لفظه كما يأتي تشبيه شی ء بشي ء تقدم ذكره و لم يتقدم في أول الكلام ما يشبه به ما تأخر عنه.
قالوا و كذلك قوله لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِ ٤ ما الذي يشبه بالكلام الأول من إخراج اللّٰه إياه.
قالوا و كذلك قوله وَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ كَما أَرْسَلْنا٥ الجواب أن القرآن على لسان العرب و فيه حذف و إيماء و وحی و إشارة فقوله أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ فيه حذف كأنه قال أنا النذير المبين عذابا كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ فحذف العذاب إذ كان الإنذار يدل عليه لقوله في موضع آخر أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ٦ و مثله من المحذوف في أشعار العرب و كلامهم كثير.
و أما قوله كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِ فإن المسلمين يوم بدر
:
· /bihar/89/143/