Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٨

فَلَمَّا بَلَغْتَ بِي تَنَاهِيَ الرَّحْمَةِ مِنْكَ عَلَيَّ مَنَنْتَ بِمَنْ هَدَيْتَنِي بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ اسْتَنْقَذْتَنِي بِهِ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ اسْتَخْلَصْتَنِی بِهِ مِنَ الْحَيْرَةِ وَ فَكَكْتَنِی بِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ وَ هُوَ حَبِيبُكَ وَ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله أَزْلَفُ خَلْقِكَ عِنْدَكَ وَ أَكْرَمُهُمْ مَنْزِلَةً لَدَيْكَ فَشَهِدْتُ مَعَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ أَقْرَرْتُ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لَهُ بِالرِّسَالَةِ وَ أَوْجَبْتَ لَهُ عَلَىَّ الطَّاعَةَ فَأَطَعْتُهُ كَمَا أَمَرْتَ وَ صَدَّقْتُهُ فِيمَا حَتَمْتَ وَ خَصَصْتَهُ بِالْكِتَابِ الْمُنْزَلِ عَلَيْهِ وَ السَّبْعِ الْمَثَانِي الموحات [الْمُوحَاةِ] إِلَيْهِ وَ سَمَّيْتَهُ الْقُرْآنَ وَ أَكْنَيْتَهُ الْفُرْقَانَ الْعَظِيمَ فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ- وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وَ قُلْتَ جَلَّ قَوْلُكَ لَهُ حِينَ اخْتَصَصْتَهُ بِمَا سَمَّيْتَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ- طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى وَ قُلْتَ عَزَّ قَوْلُكَ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ وَ قُلْتَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ وَ قُلْتَ عَظُمَتْ آلَاؤُكَ ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ فَخَصَصْتَهُ أَنْ جَعَلْتَهُ قَسَمَكَ حِينَ أَسْمَيْتَهُ وَ قَرَنْتَ الْقُرْآنَ مَعَهُ فَمَا فِي كِتَابِكَ مِنْ شَاهِدِ قَسَمٍ وَ الْقُرْآنُ مُرْدَفٌ بِهِ إِلَّا وَ هُوَ اسْمُهُ وَ ذَلِكَ شَرَفٌ شَرَّفْتَهُ بِهِ وَ فَضْلٌ بَعَثْتَهُ إِلَيْهِ تَعْجِزُ الْأَلْسُنُ وَ الْأَفْهَامُ عَنْ عِلْمِ وَصْفِ مُرَادِكَ بِهِ وَ تَكِلُّ عَنْ عِلْمِ ثَنَائِكَ عَلَيْهِ فَقُلْتَ عَزَّ جَلَالُكَ فِي تَأْكِيدِ الْكِتَابِ وَ قَبُولِ مَا جَاءَ فِيهِ- هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ وَ قُلْتَ عَزَّيْتَ وَ جَلَّيْتَ [عَزَزْتَ وَ جَلَلْتَ] ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ ءٍ وَ قُلْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ فِي عَامَّةِ ابْتِدَائِهِ- الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ- الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ- الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ- المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ- الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ- الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَ الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ وَ فِي أَمْثَالِهَا مِنَ السُّوَرِ وَ الطَّوَاسِينِ وَ الْحَوَامِيمِ فِي كُلِّ ذَلِكَ ثَنَّيْتَ بِالْكِتَابِ مَعَ الْقَسَمِ الَّذِي هُوَ اسْمُ مَنِ اخْتَصَصْتَهُ لِوَحْيِكَ وَ اسْتَوْدَعْتَهُ سِرَّ غَيْبِكَ فَأَوْضَحَ لَنَا مِنْهُ شُرُوطَ فَرَائِضِكَ وَ أَبَانَ لَنَا عَنْ وَاضِحِ سُنَّتِكَ وَ أَفْصَحَ لَنَا عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ أَنَارَ لَنَا مُدْلَهِمَّاتِ الظَّلَامِ وَ جَنَّبَنَا رُكُوبَ الْآثَامِ وَ أَلْزَمَنَا الطَّاعَةَ وَ وَعَدَنَا مِنْ بَعْدِهَا الشَّفَاعَةَ فَكُنْتُ مِمَّنْ أَطَاعَ أَمْرَهُ وَ أَجَابَ دَعْوَتَهُ وَ اسْتَمْسَكَ بِحَبْلِهِ فَأَقَمْتُ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتُ الزَّكَاةَ وَ الْتَزَمْتُ الصِّيَامَ الَّذِي جَعَلْتَهُ حَقّاً فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ- كُتِبَ عَلَيْكُمُ

:  · /bihar/88/8/