بيان: إيمانا بك أي أغتسل لإيماني بك أو أومن إيمانا و الأول أظهر و يقال عبأت المتاع و عبأته إذا هيأته و الاستعداد للأمر أيضا التهيؤ له أي من هيأ أسباب السفر و استعد له و يقال وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا أو أتاه لفائدة و الاسم الوفادة بالكسر و قال الجوهري النافلة عطية التطوع من حيث لا يجب.
«3»- الْإِقْبَالُ، رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ وَ قَدْ وَلَاهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ مِنْ قِبَلِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ كَانَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَمَرَ مُنَادِيَهُ أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْبَقِيعِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ فَغَدَوْتُ مِنْ مَنْزِلِي أُرِيدُ إِلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام غَلَساً فَمَا مَرَرْتُ بِسِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِلَّا لَقِيتُ أَهْلَهَا خَارِجِينَ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُونَ إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ يَا جَابِرُ فَأَقُولُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْتُهُ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ إِلَّا سَيِّدِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَائِماً يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ وَحْدَهُ فَوَقَفْتُ وَ صَلَّيْتُ بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ يَدْعُو وَ جَعَلْتُ أُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ فَمَا أَتَى إِلَى آخِرِ دُعَائِهِ حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ فَوَثَبَ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ وَ تُجَاهَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى صَارَتَا بِإِزَاءِ وَجْهِهِ وَ قَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي أَنْتَ فَطَرْتَنِي وَ ابْتَدَأْتَ خَلْقِي- لَا لِحَاجَةٍ مِنْكَ إِلَىَّ بَلْ تَفَضُّلًا مِنْكَ عَلَيَّ وَ قَدَّرْتَ لِي أَجَلًا وَ رِزْقاً لَا أَتَعَدَّاهُمَا وَ لَا يَنْقُصُنِي أَحَدٌ مِنْهُمَا شَيْئاً وَ كَنَفْتَنِی مِنْكَ بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ وَ الْكِفَايَةِ طِفْلًا وَ نَاشِئاً مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ فَعَلِمْتَهُ مِنِّي فَجَازَيْتَنِي عَلَيْهِ بَلْ كَانَ ذَلِكَ مِنْكَ تَطَوُّلًا عَلَىَّ وَ امْتِنَاناً فَلَمَّا بَلَغْتَ بِي أَجَلَ الْكِتَابِ مِنْ عِلْمِكَ وَ وَفَّقْتَنِي لِمَعْرِفَةِ وَحْدَانِيَّتِكَ وَ الْإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِكَ فَوَحَّدْتُكَ مُخْلِصاً لَمْ أَدْعُ لَكَ شَرِيكاً فِي مُلْكِكَ وَ لَا مُعِيناً عَلَى قُدْرَتِكَ وَ لَمْ أَنْسُبْ إِلَيْكَ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً.
:
· /bihar/88/7/