Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٣٨٥

وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى هَذَا إِلَّا مُؤْمِنٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَنْ فَعَلَ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ سُمِّیَ فِي السَّمَاوَاتِ صِدِّيقَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ كَانَ مَوْتُهُ مَوْتَ الشُّهَدَاءِ وَ كَانَ فِي الشُّهَدَاءِ رَفِيقَ الْخَضِرِ عليه السلام.

بيان: هذا الخبر مع ضعف سنده ظاهره مخالف لسائر الأخبار و أقوال الأصحاب بل الإجماع و يمكن حمله على القضاء المظنون أو على ما إذا أتى بالقدر المتيقن أو على ما إذا أتى بما غلب على ظنه الوفاء فتكون هذه الصلاة لتلافي الاحتمال القوی أو الضعيف على حسب ما مر من الوجوه و أما القضاء المعلوم فلا بد من الإتيان بها و الخروج منها علی ما مر و لا يمكن التعويل على مثل هذا الخبر و ترك القضاء.

«16»- مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَخِي حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عِنْدَهُ أَخُوهُ حُسْنُ بْنُ الْحَسَنِ فَذَكَرْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَنَالَ مِنْهُ فَقُمْتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْلًا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي فِرَاشِهِ قَدْ أَخَذَ الشِّعَارَ فَخَبَّرْتُهُ بِالْمَجْلِسِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ وَ مَا يَقُولُ حَسَنٌ فَقَالَ يَا جَارِيَةُ ضَعِي لِي مَاءً فَأُتِيَ بِهِ فَتَوَضَّأَ وَ قَامَ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ فَصَلَّى

رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ إِنَّ فُلَاناً أَتَانِي بِالَّذِي أَتَانِي عَنِ الْحَسَنِ وَ هُوَ يَظْلِمُنِي وَ قَدْ غَفَرْتُ لَهُ فَلَا تَأْخُذْهُ وَ لَا تُقَايِسْهُ يَا رَبِّ قَالَ فَلَمْ يَزَلْ يُلِحُّ فِي الدُّعَاءِ عَلَى رَبِّهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَىَّ فَقَالَ انْصَرِفْ رَحِمَكَ اللَّهُ فَانْصَرَفْتُ ثُمَّ زَارَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ١.

وَ مِنْهُ عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ فُلَاناً ابْنَ عَمِّكَ ذَكَرَكَ فَمَا تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الْوَقِيعَةِ وَ الشَّتِيمَةِ إِلَّا قَالَهُ فِيكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِلْجَارِيَةِ ايتِينِي بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَ دَخَلَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي يَدْعُو عَلَيْهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ- يَا رَبِّ هُوَ حَقِّي قَدْ وَهَبْتُهُ لَهُ وَ أَنْتَ أَجْوَدُ مِنِّي وَ أَكْرَمُ فَهَبْهُ لِي وَ لَا تُؤَاخِذْهُ بِي وَ لَا تُقَايِسْهُ- ثُمَّ رَقَّ فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو فَجَعَلْتُ

(١)1- 1. مشكاة الأنوار ص 216.

:  · /bihar/88/385/