Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٣١٤

و جود السماء ببركتها بنزول المطر منها و إعداد الأرضيات بالشمس و القمر و غيرهما لحصول المنافع منها و جود الأرض بخروج الحبوب و الثمار و غير ذلك منها و توجعت له أي رثيت له و تألمت لما أصابه و الزلفة بالضم القربة.

و إقامتهما على حدود المصالح تسخيرهما للجري على وجه ينفع العباد تشبيها بحفظه الثغور و نحوها و أقلعت عن الأمر إقلاعا تركته و زجرته فازدجر أي نهيته فانتهى و درور الرزق كثرته و عدم انقطاعه و يقال در السماء بالمطر درا و درورا فهي مدرار و رحمة الخلق عطف على الدرور و في بعض النسخ و رحمة للخلق عطفا على سببا.

و استقبال التوبة التوجه إليها عن رغبة و شوق و استقالة الخطيئة طلب العفو عن المعصية التي باع العاصي نفسه و آخرته بها و اشتری العذاب الأليم تشبيها بإقالة البيع و المبادرة المسابقة و الإسراع إلى العمل قبل أن تأخذه المنية و لا يدرك العمل.

و يحتمل أن يكون المراد مسابقة الناس إلى المنية و الإسراع إليها شوقا لها بأن صاروا مستعدا لنزولها بالأعمال الصالحة كَمَا قَالَ سَيِّدُ السَّاجِدِينَ عليه السلام: وَ هَبْ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ عَمَلًا نَسْتَبْطِئُ مَعَهُ الْمَصِيرَ إِلَيْكَ وَ نَحْرِصُ لَهُ عَلَى وَشْكِ اللَّحَاقِ بِكَ.

و الأول أظهر و الستر بالكسر ما يستتر به.

و الكن بالكسر الستر و وقاء كل شي ء و ذكر الخروج من تحت الأستار في مقام الاستعطاف لأن الأستار من شأنها أن لا تفارق إلا لضرورة شديدة ففيه دلالة على الاضطرار أو لأن الرحمة تنزل من السماء كما قال اللّٰه تعالى وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما

تُوعَدُونَ ١ ففي البروز لها استعداد للرحمة أو لأن الاجتماع لا يتحقق غالبا إلا بالخروج و هو مظنة الرحمة و علی التقادير يدل على استحباب الاستسقاء تحت السماء و الخروج له إلی البراري.

و العجيج الصياح و رفع البهائم و الأطفال أصواتها بالأنين و البكاء مظنة

(١)1- 1. الذاريات: 22.

:  · /bihar/88/314/