Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٣٠٠

الغمام مجمع غمامة بفتحهما و هي السحابة و قيل الغمام السحاب و الغمامة أخص منه و هي السحابة البيضاء و منع في أكثر النسخ على البناء للمفعول أي منعت عن أن تمطرنا أو تظلنا فكيف بالأمطار و إنما بني على المفعول لأنه كره أن يضيف المنع إلى اللّٰه عز و جل و هو منبع النعم و معدن الكرم و إنما هو من ثمرات أعمالنا فاقتضى حسن الأدب عدم ذكر الفاعل و في بعض النسخ على البناء للفاعل أي منع الغمام القطر فحذف المفعول.

و هلك السوام بتخفيف الميم بمعنى السائمة و هو إبل الراعي يا حي بذاته و بك حياة الخلائق يا قيوم أي كثير القيام بأمور الخلائق و قيامهم بك و رزقهم عليك أو القائم بذاته الذي يقوم به غيره و هو معنى وجوب الوجود عدد الشجر قائم مقام المفعول المطلق لقوله ندعوك دعاء عدد الشجر أو نقول الاسمين بهذا العدد و تستحقهما بإزاء كل موجود أحييته أو قمته و النجوم جمع النجم و هو ما نجم أي طلع من الأرض من النبات بغير ساق و يحتمل الكوكب و الأول أنسب كما في قوله تعالى وَ النَّجْمُ وَ

الشَّجَرُ يَسْجُدانِ ١ و الملائكة الصفوف أي القائمين في السماوات صفوفا لا تعد و لا تحصی و العنان المكفوف العنان ككتاب سير اللجام الذي يمسك به الدابة و الدابة المتقدمة في السير و كسحاب السحاب أو التي لا تمسك الماء و الواحدة بهاء ذكره الفيروزآبادي و قال الوالد قدس سره المراد هنا السحاب و المكفوف الممنوع من المطر أي بعدد السحائب الكثيرة التي أتتنا و لم تمطر و فيه من حسن الشكاية و الطلب ما لا يخفی انتهى.

و أقول يحتمل أن يكون المراد الممنوع من السقوط قال الطيبي في شرح المشكاة في الحديث السماء موج مكفوف أي ممنوع عن الاسترسال حفظها اللّٰه أن تقع على الأرض و هي معلقة بلا عمد و يمكن أن يكون بالكسر و المراد أعنة الخيول التي تقام عند الحرب و تكف لئلا تتجاوز عن الحد أو مطلق

(١)1- 1. الرحمن: 6.

:  · /bihar/88/300/