Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٢٩٩

مخايل الجود بالفتح المطر الغزير و في بعض النسخ الجود بالضم و لعله تصحيف و إن كان المعنی مستقيما و المخيلة السحابة الخليقة بالمطر التي تحسبها ماطرة قال في القاموس السحابة المخيلة التي تحسبها ماطرة.

و في المصباح المنير أخالت السحابة إذا رأيتها و قد ظهرت فيها دلائل المطر فحسبتها ماطرة فهي مخيلة بالضم اسم فاعل و مخيلة بالفتح اسم مفعول لأنها أحسبتك فحسبتها و هذا كما يقال مرض مخيف بالضم اسم فاعل لأنه أخاف الناس و مخوف بالفتح لأنهم خافوه و منه قيل اختال الشی ء للخير و المكروه إذا ظهر فيه ذلك فهو مخيل بالضم.

و قال الأزهري أخالت السماء إذا تغيمت فهي مخيلة بالضم و إذا أرادوا السحابة نفسها قالوا مخيلة بالفتح و علی هذا فيقال رأيت مخيلة بالضم لأن القرينة أخالت أي أحسبت غيرها و مخيلة بالفتح اسم مفعول لأنك ظننتها.

و استظمأنا لصوارخ القود و في بعض النسخ العود بالعين المهملة و القود بالفتح الخيل و العود بالفتح المسن من الإبل و الشاء و الأخير أنسب و قال الوالد العلامة قدس سره أي صرنا عطاشا لصراختها أو صرنا طالبين للعطش أي رضينا بالعطش مع زوال عطشهم و يحتمل أن يكون الاستفعال للإزالة أي صرنا طالبين لإزالة العطش لصوارخها انتهى.

أقول: و يحتمل أن يكون من ظمئ إليه أي اشتاق أي اشتقنا إلى المطر لها أو من المظمئى و هو النبت الذي يسقيه السماء ضد المسقوى و هو الذي يسقيه السيح ذكره الفيروزآبادي و لا يبعد أن يكون تصحيف استطمينا بالطاء المهملة قال الفيروز آبادي طما الماء يطمي طميا علا و النبت طال و همته علت و البحر امتلأ انتهى أي طلبنا كثرة المياه و الأعشاب لصوارخها فكنت رجاء المبتئس أي ذي البأس و هو الضر و سوء الحال و الثقة للملتمس أي الاعتماد مبالغة أو محله للطالب.

ندعوك حين قنط الأنام بفتح النون و كسرها و قد يضم يئس و منع الغمام

:  · /bihar/88/299/