وَ عَضَّتْنَا عَلَائِقُ الشَّيْنِ فَتَأَثَّلَتْ عَلَيْنَا لَوَاحِقُ الْمَيْنِ وَ اعْتَكَرَتْ عَلَيْنَا حَدَابِيرُ السِّنِينَ وَ أَخْلَفَتْنَا مَخَايِلُ الْجَوْدِ وَ اسْتَظْمَأْنَا لِصَوَارِخِ الْقَوْدِ فَكُنْتَ رَجَاءَ الْمُبْتَئِسِ وَ الثِّقَةَ لِلْمُلْتَمِسِ نَدْعُوكَ حِينَ قَنَطَ الْأَنَامُ وَ مُنِعَ الْغَمَامُ وَ هَلَكَ السَّوَامُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ عَدَدَ الشَّجَرِ وَ النُّجُومِ وَ الْمَلَائِكَةِ الصُّفُوفِ وَ الْعَنَانِ الْمَعْكُوفِ وَ أَنْ لَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ وَ لَا تُؤَاخِذَنَا بِأَعْمَالِنَا وَ لَا تُحَاصَّنَا بِذُنُوبِنَا وَ انْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ بِالسَّحَابِ الْمُتْئِقِ وَ النَّبَاتِ الْمُونِقِ وَ امْنُنْ عَلَی عِبَادِكَ بِتَنْوِيعِ الثَّمَرَةِ وَ أَحْيِ بِلَادَكَ بِبُلُوغِ الزَّهَرَةِ وَ أَشْهِدْ مَلَائِكَتَكَ الْكِرَامَ السَّفَرَةَ
سُقْيَا مِنْكَ نَافِعَةً دَائِمَةً غُزْرُهَا وَاسِعاً دَرُّهَا سَحَاباً وَابِلًا سَرِيعاً عَاجِلًا تُحْيِى بِهِ مَا قَدْ مَاتَ وَ تَرُدُّ بِهِ مَا قَدْ فَاتَ وَ تُخْرِجُ بِهِ مَا هُوَ آتٍ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مُمْرِعاً طَبَقاً مُجَلْجِلًا مُتَتَابِعاً خُفُوقُهُ مُنْبَجِسَةً بُرُوقُهُ مُرْتَجِسَةً هُمُوعُهُ وَ سَيْبُهُ مُسْتَدِرٌّ وَ صَوْبُهُ مُسْبَطِرٌّ- لَا تَجْعَلْ ظِلَّهُ عَلَيْنَا سَمُوماً وَ بَرْدَهُ عَلَيْنَا حُسُوماً وَ ضَوْأَهُ عَلَيْنَا رُجُوماً وَ مَاءَهُ أُجَاجاً وَ نَبَاتَهُ رَمَاداً رِمْدِداً اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَ هَوَادِيهِ وَ الظُّلْمِ وَ دَوَاهِيهِ وَ الْفَقْرِ وَ دَوَاعِيهِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ مِنْ أَمَاكِنِهَا وَ مُرْسِلَ الْبَرَكَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا مِنْكَ الْغَيْثُ الْمُغِيثُ وَ أَنْتَ الْغِيَاثُ الْمُسْتَغَاثُ وَ نَحْنُ الْخَاطِئُونَ مِنْ أَهْلِ الذُّنُوبِ وَ أَنْتَ الْمُسْتَغْفَرُ الْغَفَّارُ نَسْتَغْفِرُكَ لِلْجَهَالاتِ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ نَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ عَوَامِّ خَطَايَانَا اللَّهُمَّ فَأَرْسِلْ عَلَيْنَا دِيمَةً مِدْرَاراً وَ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَاكِفاً مِغْزَاراً غَيْثاً وَاسِعاً وَ بَرَكَةً مِنَ الْوَابِلِ نَافِعَةً يُدَافِعُ الْوَدْقُ بِالْوَدْقِ دِفَاعاً وَ يَتْلُو الْقَطْرُ مِنْهُ الْقَطْرَ غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهُ وَ لَا مُكَذَّبٍ رَعْدُهُ وَ لَا عَاصِفَةٍ جَنَائِبُهُ بَلْ رِيّاً يَغُصُّ بِالرِّيِّ رَبَابُهُ وَ فَاضَ فَانْصَاعَ بِهِ سَحَابُهُ وَ جَرَی آثَارُ هَيْدَبِهِ جَنَابَهُ سُقْيَا مِنْكَ مُحْيِيَةً مُرْوِيَةً مُحَفَّلَةً مُتَّصِلَةً زَاكِياً نَبْتُهَا نَامِياً زَرْعُهَا نَاضِراً عُودُهَا مُمْرِعَةً آثَارُهَا جَارِيَةً بِالْخِصْبِ وَ الْخَيْرِ عَلَى أَهْلِهَا تَنْعَشُ بِهَا الضَّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ وَ تُحْيِی بِهَا الْمَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ وَ تُنْعِمُ بِهَا الْمَبْسُوطَ مِنْ رِزْقِكَ وَ تُخْرِجُ بِهَا الْمَخْزُونَ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ تَعُمُّ بِهَا مَنْ
:
· /bihar/88/294/