وَ التَّكْبِيرِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ثُمَّ يَسْتَسْقِی وَ يُكَبِّرُ بَعْضَ التَّكْبِيرِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ يَخْطُبُ وَ يَعِظُ النَّاسَ ١.
وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْخُرُوجُ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يُخْرَجُ الْمِنْبَرُ كَمَا يُخْرَجُ لِلْعِيدَيْنِ وَ لَيْسَ فِيهَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ٢.
بيان: خروج المنبر في العيدين غير معهود و باقي الأحكام سيأتي بيانها.
«2»- الْمُتَهَجِّدُ، وَ التَّهْذِيبُ، وَ الْفَقِيهُ ٣، وَ اللَّفْظُ لِلْمُتَهَجِّدِ رُوِىَ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَطَبَ بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ سَابِغِ النِّعَمِ وَ مُفَرِّجِ الْهَمِّ وَ بَارِئِ النَّسَمِ الَّذِي جَعَلَ السَّمَاوَاتِ الْمُرْسَاةَ عِمَاداً- وَ الْجِبالَ أَوْتاداً وَ الْأَرْضَ لِلْعِبَادِ مِهَاداً وَ مَلَائِكَتَهُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَ حَمَلَةَ عَرْشِهِ عَلَى أَمْطَائِهَا وَ أَقَامَ بِعِزَّتِهِ أَرْكَانَ الْعَرْشِ وَ أَشْرَقَ بِضَوْئِهِ شُعَاعَ الشَّمْسِ وَ أَطْفَأَ بِشُعَاعِهِ ظُلْمَةَ الْغَطْشِ وَ فَجَّرَ الْأَرْضَ عُيُوناً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ النُّجُومَ بُهُوراً ثُمَّ عَلَا فَتَمَكَّنَ وَ خَلَقَ فَأَتْقَنَ وَ أَقَامَ فَتَهَيْمَنَ فَخَضَعَتْ لَهُ نَخْوَةُ الْمُسْتَكْبِرِ وَ طَلَبَتْ إِلَيْهِ خَلَّةُ الْمُتَمَسْكِنِ اللَّهُمَّ فَبِدَرَجَتِكَ الرَّفِيعَةِ وَ مَحَلَّتِكَ الْمَنِيعَةِ وَ فَضْلِكَ الْبَالِغِ وَ سَبِيلِكَ الْوَاسِعِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا دَانَ لَكَ وَ دَعَا إِلَى عِبَادَتِكَ وَ وَفَي بِعُهُودِكَ وَ أَنْفَذَ أَحْكَامَكَ وَ اتَّبَعَ أَعْلَامَكَ عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى عَهْدِكَ إِلَى عِبَادِكَ الْقَائِمِ بِأَحْكَامِكَ وَ مُؤَيِّدِ مَنْ أَطَاعَكَ وَ قَاطِعِ عُذْرِ مَنْ عَصَاكَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ مُحَمَّداً أَجْزَلَ مَنْ جَعَلْتَ لَهُ نَصِيباً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْضَرَ مَنْ أَشْرَقَ وَجْهُهُ لِسِجَالِ عَطِيَّتِكَ وَ أَقْرَبَ الْأَنْبِيَاءِ زُلْفَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَكَ وَ أَوْفَرَهُمْ حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ وَ أَكْثَرَهُمْ صُفُوفَ أُمَّةٍ فِي جِنَانِكَ كَمَا لَمْ يَسْجُدْ لِلْأَحْجَارِ وَ لَمْ يَعْتَكِفْ لِلْأَشْجَارِ وَ لَمْ يَسْتَحِلَّ السِّبَا وَ لَمْ يَشْرَبِ الدِّمَاءَ اللَّهُمَّ خَرَجْنَا إِلَيْكَ حِينَ فَاجَأَتْنَا الْمَضَايِقُ الْوَعْرَةُ وَ أَلْجَأَتْنَا الْمَحَابِسُ الْعَسِرَةُ
:
· /bihar/88/293/