Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٢٤٤

و الظاهر أن الواو في قوله عليه السلام و افتح المصحف بمعنى أو كما لا يخفى على المتأمل و أول ما ترى لعل المراد به أول الصفحة اليمنى لوقوع النظر غالبا عليه ابتداء و يؤيد أن أصل الاستخارة بالمصحف بهذا النحو الرواية السابقة و الذي مر في أول الباب و في كتاب الغايات فانظر ما ترى فخذ به

وَ لَا يُنَافِيهِ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِسَنَدٍ١ فِيهِ ضَعْفٌ وَ إِرْسَالٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا تَتَفَأَّلْ بِالْقُرْآنِ.

إذ يمكن أن يكون المراد به النهى عن استنباط وقوع الأمور في المستقبل و استخراج الأمور المخفية و المغيبة كما يفعله بعض الناس لا الاستخارة و إن مر إشعار بعض الأخبار بجواز الأول أيضا و يحتمل أن يكون المعنی التفؤل عند سماع آية أو قراءتها كما هو دأب العرب في التفؤل و التطير بالأمور بل هو المتبادر من لفظ التفؤل و لا يبعد أن يكون السر فيه أنه يصير سببا لسوء عقيدتهم في القرآن إن لم يظهر بعده أثر و هذا الوجه مما خطر بالبال و هو عندي أظهر و الأول هو المسموع من المشايخ رضوان اللّٰه عليهم.

أَقُولُ وَ رَوَی لِي بَعْضُ الثِّقَاتِ عَنِ الشَّيْخِ الْفَاضِلِ الشَّيْخِ جَعْفَرٍ الْبَحْرَيْنِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ رَأَى فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا الْإِمَامِيَّةِ أَنَّهُ رَوَى مُرْسَلًا عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: مَا لِأَحَدِكُمْ إِذَا ضَاقَ بِالْأَمْرِ ذَرْعاً أَنْ لَا يَتَنَاوَلَ الْمُصْحَفَ بِيَدِهِ عَازِماً عَلَى أَمْرٍ يَقْتَضِيهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ يَقْرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثاً وَ الْإِخْلَاصَ ثَلَاثاً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثاً وَ عِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ ثَلَاثاً وَ الْقَدْرَ ثَلَاثاً وَ الْجَحْدَ ثَلَاثاً وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً وَ يَتَوَجَّهَ بِالْقُرْآنِ قَائِلًا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ كَلِمَاتُكَ التَّامَّاتُ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ وَ يَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ وَ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ وَ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ أَسْأَلُكَ أَنْ تَخِيرَ لِي بِمَا أَشْكَلَ عَلَيَّ بِهِ فَإِنَّكَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَعْلُومٍ غَيْرُ مُعَلَّمٍ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ عَلِی بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ وَ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ- وَ مُوسَی الْكَاظِمِ وَ عَلِیٍّ الرِّضَا وَ مُحَمَّدٍ الْجَوَادِ وَ عَلِیٍّ الْهَادِي وَ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ- وَ الْخَلَفِ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 629.

:  · /bihar/88/244/