قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَيَّ شَيْ ءٍ تَرَوْنَ أَنْ أُسَمِّیَ هَذَا الْمَوْلُودَ قَالَ فَقَالَ كُلُّ رَجُلٍ سَمِّهِ كَذَا سَمِّهِ كَذَا قَالَ فَقَالَ يَا غُلَامُ عَلَیَّ بِالْمُصْحَفِ قَالَ فَجَاءُوا بِالْمُصْحَفِ فَوَضَعَهُ عَلَى حَجْرِهِ قَالَ ثُمَّ فَتَحَهُ فَنَظَرَ إِلَى أَوَّلِ حَرْفٍ مِنَ الْوَرَقَةِ وَ إِذَا فِيهِ وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً قَالَ ثُمَّ طَبَّقَهُ ثُمَّ فَتَحَهُ ثَلَاثاً فَنَظَرَ فَإِذَا فِي أَوَّلِ الْوَرَقَةِ- إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ثُمَّ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ زَيْدٌ هُوَ وَ اللَّهِ زَيْدٌ فَسُمِّىَ زَيْداً.
بيان: لعله عليه السلام لما كان علم أن الشهيد من أولاده في الجهاد اسمه زيد و الآيتان دلتا على أنه يقاتل و يستشهد فسماه زيدا و فيه أيضا إيماء بجواز استعلام الأحوال من القرآن.
«5»- كِتَابُ الْغَايَاتِ، لِجَعْفَرٍ الْقُمِّيِّ صَاحِبِ كِتَابِ الْعَرُوسِ وَ الْمَكَارِمِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْيَسَعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أُرِيدُ الشَّیْ ءَ فَأَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ فَلَا يَفِي وَ لِيَ فِيهِ الرَّأْيُ أَفْعَلُهُ أَوْ أَدَعُهُ فَقَالَ انْظُرْ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَبْعَدُ مَا يَكُونُ مِنَ الْإِنْسَانِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَيُّ شَيْ ءٍ يَقَعُ فِي قَلْبِكَ فَخُذْ بِهِ وَ افْتَحِ الْمُصْحَفَ فَانْظُرْ إِلَى أَوَّلِ مَا تَرَى فِيهِ فَخُذْ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
بيان: رواه في التهذيب ١
بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن فضال عن أبيه عن الحسن بن الجهم عن أبي علي اليسع القمي مثله و اليسع مجهول فأستخير اللّٰه فيه أي أطلب من اللّٰه أن يوقع في قلبي ما هو خير لي و يصح عزمي عليه فلا يقوى عزمي على الفعل أو الترك و هو المراد بعدم الوفاء و في التهذيب و المكارم ٢
فلا يوفق فيه الرأي و هو أصوب.
:
· /bihar/88/243/