باب 3 الاستخارة بالبنادق
«1»- مَجْمُوعُ الدَّعَوَاتِ، وَ الْفَتْحُ، [فَتْحُ الْأَبْوَابِ] رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: أَرَادَ بَعْضُ أَوْلِيَائِنَا الْخُرُوجَ لِلتِّجَارَةِ فَقَالَ- لَا أَخْرُجُ حَتَّى آتِيَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَأَسْتَشِيرَهُ فِي أَمْرِي هَذَا وَ أَسْأَلَهُ الدُّعَاءَ لِي قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنِّي عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ لِلتِّجَارَةِ وَ إِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَلْقَاكَ وَ أَسْتَشِيرَكَ وَ أَسْأَلَكَ الدُّعَاءَ لِي قَالَ فَدَعَا لَهُ وَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ بِصِدْقِ اللِّسَانِ فِي حَدِيثِكَ وَ لَا تَكْتُمْ عَيْباً يَكُونُ فِي تِجَارَتِكَ وَ لَا تَغْبِنِ الْمُسْتَرْسِلَ فَإِنَّ غَبْنَهُ رِبًا وَ لَا تَرْضَ لِلنَّاسِ إِلَّا مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ وَ أَعْطِ الْحَقَّ وَ خُذْهُ وَ لَا تَخَفْ وَ لَا تَحْزَنْ فَإِنَّ التَّاجِرَ الصَّدُوقَ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اجْتَنِبِ الْحَلْفَ فَإِنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَ تُورِثُ صَاحِبَهَا النَّارَ وَ التَّاجِرُ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَعْطَى الْحَقَّ وَ أَخَذَهُ وَ إِذَا عَزَمْتَ عَلَى السَّفَرِ أَوْ حَاجَةٍ مُهِمَّةٍ فَأَكْثِرِ الدُّعَاءَ وَ الِاسْتِخَارَةَ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ الِاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ إِنَّا لَنَعْمَلُ ذَلِكَ مَتَى هَمَمْنَا بِأَمْرٍ وَ نَتَّخِذُ رِقَاعاً لِلِاسْتِخَارَةِ فَمَا خَرَجَ لَنَا عَمِلْنَا عَلَيْهِ أَحْبَبْنَا ذَلِكَ أَمْ كَرِهْنَا فَقَالَ الرَّجُلُ يَا مَوْلَايَ فَعَلِّمْنِي كَيْفَ أَعْمَلُ فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ بِالدُّعَاءِ وَ قُلْ فِي دُعَائِكَ- يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ وَ مُفَرِّجَ الْهَمِّ وَ مُذْهِبَ الْغَمِّ وَ مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا مَنْ يَفْزَعُ الْخَلْقُ إِلَيْهِ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ مُهِمَّاتِهِمْ وَ أُمُورِهِمْ وَ يَتَّكِلُونَ عَلَيْهِ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَ ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْدَأْ بِهِمْ فِي كُلِّ أَمْرِي وَ أَفْرِجْ هَمِّی وَ نَفِّسْ كَرْبِی وَ أَذْهِبْ غَمِّي وَ اكْشِفْ لِي عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي قَدِ الْتَبَسَ
:
· /bihar/88/235/