Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٢٣٤

ثُمَّ اجْمَعِ الرِّقَاعَ فَادْفَعْهَا إِلَى مَنْ يَسْتُرُهَا عَنْكَ ثُمَّ أَدْخِلْ يَدَكَ فَخُذْ رُقْعَةً مِنَ الثَّلَاثِ رِقَاعٍ فَأَيُّهَا وَقَعَتْ فِي يَدِكَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَاعْمَلْ بِمَا فِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ١.

بيان: هذا عمل معتبر و سنده لا يقصر عن العمل المشهور في الرقاع فإن ابن سيابة عندي من الممدوحين الذين اعتمد الأصحاب على أخبارهم و يمكن تأييده بأخبار القرعة فإنه ورد أنها لكل أمر مشكل ورد أنه ما من قوم فوضوا أمرهم إلى اللّٰه إلا خرج لهم الحق لا سيما إذا اختلف الآراء في الأمر الذي يقرعون فيه.

«8»- الفتح، [فتح الأبواب] قَالَ وَجَدْتُ رِوَايَةً عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام: فِي الْمُسَاهَمَةِ تَكْتُبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُخْرِجَ لِي خِيَرَةً فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ عَاقِبَةِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ تَكْتُبُ مَا تُرِيدُ فِي رُقْعَتَيْنِ وَ يَكُونُ الثَّالِثُ غُفْلًا ثُمَّ تُجِيلُ السِّهَامَ فَأَيُّهُمَا خَرَجَ عَمِلْتَ عَلَيْهِ وَ لَا تُخَالِفُ فَمَنْ خَالَفَ لَمْ يُصْنَعْ لَهُ وَ إِنْ خَرَجَ الْغُفْلُ رَمَيْتَ بِهِ.

بيان: قال في القاموس الغفل بالضم من لا يرجی خيره و لا يخشى شره و ما لا علامة فيه من القداح و الطرق و غيرهما و ما لا سمة عليه من الدواب و من لا نصيب له و لا عزم عليه من القداح انتهى لم يصنع له أي لم يقدر له ما هو خير له.

ثم اعلم أن الكتابة على رقعتين لعلها فيما إذا كان الأمر مرددا بين شقين أو بين الفعل و الترك و إذا كان بين أكثر من شقين فيزيد الرقاع بعدد الزيادة و مع خروج غفل يرميها و يخرج أخری.

(١)1- 1. الفتح مخطوط و تراه في أمان الاخطار ص 85 أيضا.

:  · /bihar/88/234/