Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ١٠٧

التوجه إليهم لغاية الخوف و يحتمل أن يكون المراد لو كلفتم بتلك الأمور و فعلتم لكان قليلا و الالتماس الطلب.

في ارتفاع درجة في الفقيه و النهج عنده و ليس في أكثر نسخ المتهجد و لعله سقط من النساخ أحصتها كتبته في النهج كتبه و حفظها و الإحصاء العد و الضبط و الوصف بالإحصاء و الحفظ للتهويل و التحذير فيما ترجون فيهما فيما أرجو لكم من ثوابه و في النهج و أخاف عليكم من عقابه و في الفقيه و أتخوف عليكم من أليم عقابه.

و قال ابن ميثم ره المعنى أن الذي أرجوه من ثوابه للمتقرب منكم أكثر مما يتصور المتقرب إليه أنه يصل إليه بتقربه بجميع أسباب القربة و الذي أخافه من عقابه أكثر من العقاب الذي يتوهم أنه يدفعه عن نفسه بذلك فينبغي لطالب الزيادة في المنزلة عند اللّٰه أن يخلص بكليته في التقرب إلى اللّٰه ليصل إلى ما هو أعظم مما يتوهم أنه يصل إليه و ينبغي للهارب إليه من دينه أن يخلص في الفرار إليه ليخلص من هول ما هو أعظم مما يتوهم أنه يدفعه عن نفسه.

و تاللّٰه كذا في بعض النسخ و في بعضها كما في الفقيه بالباء الموحدة لو انماثت انماث الملح في الماء أي ذاب و سالت من رهبة اللّٰه و فيهما و سالت عيونكم من رغبة إليه و رهبة منه دما و علی التقادير قوله دما تميز لنسبة السيلان إلى العيون كقوله سبحانه وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً١ ثم عمرتم عمر الدنيا و في النهج في الدنيا ما الدنيا باقية و في الفقيه في الدنيا ما كانت الدنيا باقية و فيهما ما جزت أعمالكم و لو لم تبقوا شيئا من جهدكم و في النهج أنعمه عليكم العظام و في الفقيه لنعمه العظام عليكم و فيهما و هداه إياكم للإيمان و في الفقيه و ما كنتم لتستحقوا أبد الدهر ما الدهر قائم بأعمالكم جنته و لا رحمته و لكن برحمته ترحمون و بهداه تهتدون و بهما إلى جنته تصيرون و ما في قوله عليه السلام ما الدنيا باقية زمانية أي عمرتم على

(١)1- 1. القمر: 12.

:  · /bihar/88/107/