أصحابنا يصلي على الانفراد يصلي كل واحد منهم منفردا بل الجماعة أيضا عند انفرادها من الشرائط سنة مستحبة بل المراد انفرادها من الشرائط و هو تأويل بعيد و قال الشيخ قطب الدين الراوندي من أصحابنا من ينكر الجماعة في صلاة العيد سنة بلا خطبتين و لكن جمهور الإمامية يصلونها جماعة و عملهم حجة و نص عليه الشيخ في الحائريات و المشهور أقوى لدلالة الأخبار الكثيرة عليه و الأحوط عدم ترك الجماعة عند التمكن منها.
«6»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: قَالَ النَّاسُ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَ لَا تُخَلِّفُ رَجُلًا يُصَلِّي بِضُعَفَاءِ النَّاسِ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا أُخَالِفُ السُّنَّةَ١.
بيان: ظاهر كثير من الأصحاب اعتبار الوحدة هنا أيضا أي عدم جواز عيدين في فرسخ كالجمعة و نقل التصريح بذلك عن أبي الصلاح و ابن زهرة و توقف فيه العلامة في التذكرة و النهاية و ذكر الشهيد و من تأخر عنه أن هذا الشرط إنما يعتبر مع وجوب الصلاتين لا إذا كانتا مندوبتين أو أحدهما مندوبة و احتجوا على اعتبارها بهذا الخبر و رواه الشيخ ٢ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام و في دلالته على المنع نظر مع أنه يمكن اختصاصه ببلد حضر فيه الإمام و ما ذكره الشهيد و غيره من التفصيل لا شاهد له من جهة النص.
و قال في الذكرى مذهب الشيخ في الخلاف و مختار صاحب المعتبر أن الإمام لا يجوز له أن يخلف من يصلي بضعفة الناس في البلد ثم أورد صحيحة محمد بن مسلم ثم قال و نقل في الخلاف عن العامة أن عليا عليه السلام خلف من يصلي بالضعفة و أهل البيت أعرف.
«7»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَيْسَ فِي السَّفَرِ جُمُعَةٌ وَ لَا أَضْحًی وَ لَا فِطْرٌ.
:
· /bihar/87/356/