Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٢٦٢

يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ ١ قيل أي يسبح سامعوه متلبسين بحمده و يصيحون بسبحان اللّٰه و الحمد لله أو يدل الرعد بنفسه على وحدانية اللّٰه و كمال قدرته متلبسا بالدلالة على فضله و نزول رحمته و روی أن الرعد ملك موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب و هذا الصوت تسبيحه.

وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ أي من خوف اللّٰه و إجلاله و قيل الضمير للرعد و هو بعيد وَ الطَّيْرُ أي يسبح الطير صَافَّاتٍ باسطات أجنحتها في الهواء بأمره أي بقدرته كُلٌ منها قَدْ عَلِمَ اللّٰه صَلاتَهُ أي دعاءه وَ تَسْبِيحَهُ أي تنزيهه اختيارا أو طبعا و قيل الضمير في علم راجع إلى الكل و قيل الصلاة للإنسان و التسبيح لغيره و قيل تسبيحها ما يرى عليها من آثار الحدوث و في بعض الأخبار أن المراد بالطير الملائكة المخلوقة بصورها فالصلاة و التسبيح و قوله بأمره على حقيقة معناها.

و كبرياؤه مانع أي عن أن يوصل إليه بسوء و المحال ككتاب الكيد و روم الأمر بالحيل و التدبير و المكر و القدرة و الحبال و العذاب و العقاب و القصد استقامة الطريق.

يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها أي مأواها على وجه الأرض وَ مُسْتَوْدَعَها أي مدفنها أو موضع قرارها و مسكنها و مستودعها حيث كانت مودعة فيه من أصلاب الآباء و أرحام الأمهات أو مستقرها في بطون الأمهات و مستودعها في أصلاب الآباء أو مستقرها على ظهر الأرض في الدنيا و مستودعها عند اللّٰه في الآخرة أو من استقر فيه الإيمان و من استودعه و قد مر مرارا.

و الكتاب المبين ٢

اللوح أو القرآن و لا يعثر جده أي ليس مثل عظماء الخلق فإن لهم إقبالا و إدبارا فإذا أدبرت الدنيا عنهم يقال عثر جده أي زل و أخطأ بخته بل عظمته دائمة و قدرته سرمدية من كرامتك بيان للمقام أو علة

(١)1- 1. دعاء آخر ليوم الثلثاء ص 185 ص 9.
(٢)2- 2. شرح لقوله:« كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ» ص 186 ص 1.

:  · /bihar/87/262/