و الحزن و المخبيات المستورات و أصله الهمز و تفيض سجال قال الكفعمي رحمه اللّٰه هذه استعارة و السجال جمع السجل و هو الدلو ملی ء ماء و منه أنه صلى اللّٰه عليه و آله أمر بصب سجل من ماء على بول الأعرابي و أصل السجل الصب و سجل فلان على فلان ماء أي صبه عليه قاله الهروي.
و رأيت في كتاب تقويم اللسان لابن الجوزي أنه يقال فلان أهل لكذا و مستأهل غلط إنما المستأهل متخذ من الإهالة و هي ما يؤتدم به من السمن و الودك و كذا قاله الجوهري في صحاحه و الحريري في درته.
قال الصنعاني في تكملته.
قال الأزهري خَطَّأَ بعضهم من يقول فلان يستأهل كذا بمعنى يستحق قال و لا يكون الاستيهال إلا من الإهالة قال الأزهري أما أنا فلا أنكره و لا أُخَطِّئُ قائله لأني سمعت أعرابيا فصيحا أسديا يقول لرجل شكر عنده يدا أولها تستأهل بأبی حازم ما أوليت و حضر ذلك جماعة من الأعراب فما أنكروا قوله.
قلت و الصحيح ما ذكره الأزهري بدليل قول سيد الوصيين و حجة رب العالمين في هذا الدعاء و كذا
قوله في مناجاته: إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك.
فيبطل حينئذ١
ما قاله ابن الجوزي و الجوهري.
و قال ره في قوله خشعت لك الأصوات ٢
أي خفيت و انخفضت و قوله تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً٣ أي ساكنة مطمئنة و قوله تعالى الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ٤ أي خاضعون و قيل خائفون و الخشوع السكون و التذلل و الخشوع قريب المعنى من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن و الخشوع في البدن
:
· /bihar/87/255/