Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٢٥١

من أشرق كل شي ء أي في كل شي ء.

لا يجاوز اسمه ١

أي لا يخرج عن تأثير اسمه أو عن مدلول بعض أسمائه كالرحمن و القادر و العالم و الغی و الضلال و الخيبة و البغي التعدي و الظلم و الطاغي العاتي المتكبر بروجا أي الاثني عشر سراجا أي الشمس أن يوصل متعلق باحتجب أي من أن يوصل و الحواميم لعلها كانت سبعا بعدد القرآن.

قصمت بعزتك ٢

و في بعض النسخ بصوتك أي بصيت جلالك أو بالأصوات القوية التي أهلك اللّٰه بها بعض القرون السالفة و أضفت أي جمعت جميعها في قبضتك أي قدرتك و في بعض النسخ أطقت أي قويت عليها و تصرفت فيها يقال أطقت الشی ء إطاقة و هو في طوقي أي في وسعي.

بضوء نورك أي بضوء سطع من نورك فكيف إذا كان أصل نورك و قال الكفعمي الفرق بين الضوء و النور أن الضوء ما كان من ذات الشی ء كالنار و الشمس و النور ما كان مكتسبا من غيره كاستنارة الجدار بالشمس و منه قوله تعالى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً٣ و قال ابن الأثير قوله تعالى ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ٤ أبلغ من ذهب بضوئهم لأن الضوء أخص من النور و استعمال العام في النفي أبلغ من استعماله في الإثبات عكس استعمال الخاص لاستلزام نفي الحيوانية نفي الإنسانية و إثبات الإنسانية إثبات الحيوانية دون عكسهما انتهى و الأزمة و المقاليد كنايتان عن الأسباب و العلل و أذعنت أي السماوات و الأرضون و أبت حمل الأمانة إشارة إلى قوله سبحانه إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ

(١)1- 1. عوذة يوم الاحد من عوذ أبی جعفر عليه السلام ص 167.
(٢)2- 2. دعاء ليلة الاثنين: 169.
(٣)3- 3. يونس: 5.
(٤)4- 4. البقرة: 17.

:  · /bihar/87/251/