Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٢٣٩

التراب الندی و قيل هي الطبقة الطينية و في الأخبار عند ذلك ضل علم العلماء و قد مر تحقيق ذلك مرارا.

إليك منتهى الأنفس أي انتهاؤها تعلم أسرارها و إليك ترجع بعد مفارقتها أبدانها و عليك ثوابها و عقابها و حسابها و مصير الأمور علما و تقديرا و جزاء و حسابا.

عبدك أي الكامل في العبودية و ذاك منتهی الفخر و الشرف الأمي المنسوب إلى أم القرى و لم يتعلم الخط و الكتابة من أحد ليكون في الحجة أقوى و الفلج الظفر و الغلبة بالحجة.

و الخشوع الخضوع ١

و خشع ببصره أي غضه و بتقليبك عطف على قوله بلا إله و قوله خير الدعاء مفعول السؤال و تقليب القلوب صرفها من إرادة إلى أخرى من غير علة ظاهرة

كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: عرفت اللّٰه بفسخ العزائم.

و خير الدعاء التوفيق لإيقاعه بشرائطه و طلب ما هو خير واقعا و خير الأجل أي الموت أو الأعم.

بعد الجماعة٢

أي بعد الدخول في جماعة أهل الحق و انتهاك المحارم المبالغة في إتيانها أو نبدل نعمتك تلميح إلى قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً٣ أي بدلوا مكان شكره كفرانا و عنهم عليهم السلام: نحن و اللّٰه نعمة اللّٰه التي أنعم بها على عباده.

و في خبر الصحيفة: و نعمة اللّٰه محمد و أهل بيته حبهم إيمان يدخل الجنة و بغضهم كفر و نفاق يدخل النار.

و البركة أي الزيادة أو البقاء و الثبات أو الأعم و المعافاة أي من البلاء و

(١)1- 1. الدعاء ص 151 في قوله و خشعت لك منها الابصار.
(٢)2- 2. شرح لقوله الجماعة في قوله:« و من الفرقة بعد الجماعة، و من الاختلاف بعد الالفة، و من الذلة به العزة، و من الهوان إلخ» و قد كانت الجملات الثلاث ساقطة من الأصل الذي نقلناه و هو كتاب البلد الأمين، استدركناها هاهنا.
(٣)3- 3. إبراهيم: 28.

:  · /bihar/87/239/