Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٢٣٨

إذا كانت مرسلة و وسعهم كتابك أي القرآن أحكامه أو اللوح تقديراته.

و يرعد علي بناء المعلوم أو المجهول أي يخاف في القاموس ارتعد اضطرب و الاسم الرعدة بالضم و الكسر و أرعد بالضم أخذته و الرعديد الجبان و مبير الظلمة أي مهلكهم و الشامخ و الباذخ الرفيع و الصغار الذل و الحمل على المبالغة و كذا النكال و هو التعذيب الذي يوجب عبرة الغير و غاية المتنافسين التنافس و المنافسة المغالبة في الشی ء المرغوب أي إنما ينبغي المبادرة و المغالبة في قربك و طاعتك و ثوابك و الصمد المقصود.

تباركت أي ثبت الخير عندك و في خزائنك أو تعظمت و اتسعت رحمتك أو تقدست و قد مر بعلو اسمك أي صفاتك التي دلت عليها أسماؤك.

فأشرق من نور الحجب نور وجهك أي ظهر جلال نور ذاتك من أنوار حجبك المخلوقة لك و يحتمل أن يكون المراد بالحجب الأئمة عليهم السلام أي ظهر من أنوار علومهم و كمالاتهم نور ذاتك أو وجوه المعارف التي تصل إليها عقول الخلق فإنها تدل على الذات و ليس بكنهها أو المعنى أشرق من بين أنوار الحجب نور ذاتك أو المراد بالوجه النبي و الأئمة عليهم السلام و الحجب جميع الأنبياء و الأوصياء أو يكون الكلام مبنيا على القلب أي أشرق من نور وجهك أنوار الحجب و يخطر بالبال هنا دقائق لا تجری علی الأقلام و تأبى عنه أكثر الأفهام و أغشی الناظرين أي جعل أبصارهم في غشاء فلا يطيقون النظر إليك لشدة شعاع بهائك و كمالك و استنار في الظلمات أي ظلمات عالم الإمكان نورك فإن كل نور و ظهور منك.

حفظك أي علما أو إبقاء و تربية و السِّرَّ ما أظهرته لغيرك بالنجوى وَ أَخْفی ما لم تظهره أو السِّرَّ ما أضمرته في نفسك وَ أَخْفی ما خطر ببالك ثم نسيته أو السِّرَّ ما تعلم من نفسك و لا يعلم غيرك وَ أَخْفی ما لم تعلم أنت أيضا ما فِي السَّماواتِ بالجزئية أو الظرفية و المحلية وَ ما فِي الْأَرْضِ كذلك وَ ما تَحْتَ الثَّری أي

:  · /bihar/87/238/