Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٢٣٣

أحفی بصاحبه و تحفی به و حفي به إذا بالغ في بره و منه قوله تعالی إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا١ أي بارا رحيما انتهى.

من روحك ٢

أي رحمته و الفسحة الوسعة٣ و المنة بالضم القوة و ما يحق أي يجب عطف على طاعته و استشعار خيفته أي جعلها شعاري و ملازما لي أو إخفائها فإن الشعار مستور تحت الدثار من تواتر متعلق بقوله لم يخلني إلا بفضل ما لديه أي إلا بمزيد ما عنده من النعم.

و أوبقه أهلكه و المهاوي المساقط و المهواة ما بين الجبلين أو نحو ذلك غير مستقل بها أي ثقلت علي و لم أطق حملها من قولهم استقل الحمل أي حمله و رفعه و يقال استقل الجمل بحمله أي قام و أنت ملجأ الخائف و في بعض النسخ لجأ بالتحريك و هما بمعنى محل الالتجاء.

و قال الجوهري لا يتعاظمه شی ء أي لا يعظم عنده شی ء و التسربل لبس السربال و هو القميص و هنا كناية عن الاختصاص و عدم المشاركة.

عن الحيثوثية٤

أي الحاجة إلى المكان أو العلة بالكيفوفية أي بالاتصاف بالكيفيات الجسمانية أو بالصفات الزائدة أو بالوصول إلى كنه ذاتك و صفاتك بالماهية و في بعض النسخ بالمائية أي بما يجاب عن السؤال بما هو و هو كنه الحقيقة و الحينونية أي جعل حين و زمان لك أو لأول وجودك و ظاهره نفي الزمان مطلقا.

و أنت وليه أي أولى بالخير و متوليه و موصله إلى العباد متيح الرغائب أي مقدر المطالب من قولهم تاح له الشی ء و أتيح له أي قدر له و الرغائب جمع الرغيبة و هي العطاء الكثير.

(١)1- 1. مريم: 47.
(٢)2- 2. التسبيح ص 146.
(٣)3- 3. دعاء يوم السبت ص 146.
(٤)4- 4. الدعاء ص 147.

:  · /bihar/87/233/