Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٢٣٢

الفاء محل الارتفاق و هو الاتكاء على المرفق أو المخدة و في بعض النسخ مرتفعا بالفتح أيضا أي محل ارتفاع إلى وجهك قال الكفعمي أي إلى رضوانك و ثوابك و ما يتقرب به إليك قال:

أستغفر اللّٰه ذنبا لست محصيه***رب العباد إليه الوجه و العمل

و منه قوله تعالی كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ١ أي ما يتقرب به إليه و قوله وَ يَبْقی وَجْهُ رَبِّكَ ٢ أي و يبقی ربك الظاهر بأدلته ظهور الإنسان بوجهه و الوجه يعبر به عن الجملة و الذات و قوله كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ أي إلا إياه و العرب تذكر الوجه تريد به صاحبه فتقول أكرم اللّٰه وجهك أي أكرمك اللّٰه و اجعله لنا فرطا قال أي أجرا يتقدمنا و منه الحديث في الدعاء للطفل الميت اللّٰهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقدمنا و في الحديث أنا فرطكم على الحوض أي أنا أتقدمكم إليه و فرطت القوم أي تقدمتهم و سرت أولهم إلى الماء لتهيئة الدلاء و الرشا قاله الهروي في الغريبين العتيد الحاضر المهيأ.

و استويت به لعل المراد بالاسم هنا مدلوله من الصفات الكمالية فشفع الليلة أي اقبل شفاعتي في رغبتي أو اقبل شفاعة رغبتي في حاجتي أو اجعل رغبتي شفعا بالإجابة و في بعض النسخ برغبتي أي اقبل الشفاعة فيها و صل وحدتي أي صلني في وحدتي ففيه مجازان استعارة في الوصل و مجاز في الإسناد فإن من يحسن إلى أحد فكأنه يصل ما بينه و بينه من العلائق و المجاز الثاني جار في أكثر ما سيأتي.

و كن بدعائي حفيا قال الكفعمي أي مبالغا في إلطافي و إجابة مسألتي و في حديث عمر أنه نزل به أويس القرني فاحتفاه أي بالغ في إلطافه و تكرمته يقال

(١)1- 1. القصص: 88.
(٢)2- 2. الرحمن: 27.

:  · /bihar/87/232/