Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٨٢

10- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِأَيَّامٍ كَيْفَ يُصَلِّي إِذَا كَانَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ إِمَامٍ فَيُتِمُّ أَوْ يُقَصِّرُ قَالَ يُقَصِّرُ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ١ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ بِمِنًى أَ يُقَصِّرُ أَمْ يُتِمُّ قَالَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَتَمَّ وَ إِنْ كَانَ مُسَافِراً قَصَّرَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ ٢.

تنقيح و توضيح

اعلم أن الأصحاب اختلفوا في حكم الصلاة في المواطن الأربعة حرم اللّٰه و حرم رسوله و مسجد الكوفة و حائر الحسين عليه السلام فذهب الأكثر إلى أن المسافر مخير بين الإتمام و القصر و إن الإتمام أفضل و قال الصدوق يقصر ما لم ينو المقام عشرة و الأفضل أن ينوي المقام بها ليوقع صلاته تماما كما مر.

و قال السيد المرتضى لا يقصر في مكة و مسجد النبي صلى اللّٰه عليه و آله و مشاهد الأئمة القائمين مقامه صلى اللّٰه عليه و آله و هذه العبارة تفيد منع التقصير و عموم الحكم في مشاهد الأئمة و نحوه قال ابن الجنيد و الأول أظهر لما مر من الأخبار الكثيرة الدالة على الإتمام جمعا بينها و بين ما ورد في التقصير و التخيير.

(١)1- 1. قرب الإسناد: 99 ط حجر، ص 130 ط نجف، لكن الحديثين انما يبينان حكم القصر و الاتمام على فرض عدم التخيير في المواطن الأربعة غير ناظر الی ذلك أبدا كأنّه عليه السلام أراد بيان الحكم بعد غمض العين عن خصوص المورد، و مثلهما صحيحة زرارة و موثقة إسحاق بن عمّار المتقدمتان في الباب السابق، فعلی هذا لا غبار في معنی هذه الأحاديث و اخراجها علی المذهب المشهور المسلم عند الاصحاب، و لا يصحّ عنوانها في باب التخيير، بل اللازم عنوانها في الباب السابق كما عرفت ص 41.
(٢)2- 2. قرب الإسناد: 99 ط حجر، ص 130 ط نجف، لكن الحديثين انما يبينان حكم القصر و الاتمام على فرض عدم التخيير في المواطن الأربعة غير ناظر الی ذلك أبدا كأنّه عليه السلام أراد بيان الحكم بعد غمض العين عن خصوص المورد، و مثلهما صحيحة زرارة و موثقة إسحاق بن عمّار المتقدمتان في الباب السابق، فعلی هذا لا غبار في معنی هذه الأحاديث و اخراجها علی المذهب المشهور المسلم عند الاصحاب، و لا يصحّ عنوانها في باب التخيير، بل اللازم عنوانها في الباب السابق كما عرفت ص 41.

:  · /bihar/86/82/