Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٥٤

وَ أَمَّا صَحِيحَةُ أَبِي بَصِيرٍ١ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ رَجُلٍ يَنْسَى فَيُصَلِّي فِي السَّفَرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَالَ إِنْ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلْيُعِدْ وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَمْضِيَ الْيَوْمُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.

فظاهرها أن المراد باليوم بياض النهار فتدل أيضا على المشهور في الظهرين و حكم العشاء غير مستفاد منها فإن كان مراد الصدوق ذلك فنعم الوفاق و إلا فلا تدل علی مذهبه و الاستدلال بالاحتمال البعيد غير موجه.

و احتج القائلون بالإعادة مطلقا بأنها زيادة في الصلاة و خبر العياشي أيضا لا يخلو من دلالة عليه و كذا عمومات بعض الروايات الأخر لكنها مخصصة بما مر.

و قال الشهيد في الذكری و يتخرج على القول بأن من زاد خامسة في الصلاة و كان قد قعد مقدار التشهد تسلم له الصلاة صحة الصلاة هنا لأن التشهد حائل بين ذلك و بين الزيادة.

و استحسنه الشهيد الثاني و قال إنه كان ينبغي لمثبت تلك المسألة القول بها هنا و لا يمكن التخلص من ذلك إلا بأحد أمور إما إلغاء ذلك الحكم كما ذهب إليه أكثر الأصحاب أو القول باختصاصه بالزيادة على الرابعة كما هو مورد النص فلا يتعدى إلى الثلاثية و الثنائية فلا يتحقق المعارضة هنا أو اختصاصه بزيادة ركعة لا غير كما ورد به النص هناك و لا يتعدى إلى الزائد كما عداه بعض الأصحاب أو القول بأن ذلك في غير المسافر جمعا بين الأخبار لكن يبقى فيه سؤال الفرق مع اتحاد المحل انتهى.

و السيد في المدارك ضعف هذه الوجوه و قال و الذي يقتضيه النظر أن النسيان و الزيادة إن حصلا بعد الفراغ من التشهد كانت هذه المسألة جزئية من جزئيات من زاد في صلاته ركعة فصاعدا بعد التشهد نسيانا و قد بينا أن الأصح أن ذلك غير مبطل للصلاة مطلقا لاستحباب التسليم و إن حصل النسيان قبل ذلك اتجه القول بالإعادة

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 303 و 318 و الفقيه ج 1 ص 281.

:  · /bihar/86/54/