Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٣٦

فَمِنْهَا صَحِيحَةُ ابْنِ بَزِيعٍ ١ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُقَصِّرُ فِي ضَيْعَتِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَنْوِ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهَا مَنْزِلٌ يَسْتَوْطِنُهُ فَقُلْتُ مَا الِاسْتِيطَانُ فَقَالَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَنْزِلٌ يُقِيمُ فِيهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ.

وَ مِنْهَا مُوَثَّقَةُ عَمَّارٍ٢

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ فَيَمُرُّ بِقَرْيَةٍ لَهُ أَوْ دَارٍ فَيَنْزِلُ فِيهَا قَالَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ فَلَا يُقَصِّرُ وَ لْيَصُمْ إِذَا حَضَرَهُ الصَّوْمُ وَ هُوَ فِيهَا.

و مستند المشهور هذان الخبران استدلوا بالثاني على مطلق الملك و بالأول على استيطان ستة أشهر و يرد على الأول أنه مع عدم قوة سنده معارض بأخبار كثيرة دالة على أن المعتبر في الإتمام أن يكون له منزل يستوطنه لا مطلق الملك و علی الثاني أن ظاهر الخبر اعتبار إقامة ستة أشهر في كل سنة.

وَ بِهَذَا صَرَّحَ الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ ٣ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ إِيرَادِ صَحِيحَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ سَافَرَ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ وَ إِنَّمَا نَزَلَ قُرَاهُ وَ ضَيْعَتَهُ قَالَ إِذَا نَزَلْتَ قُرَاكَ وَ ضَيْعَتَكَ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ وَ إِذَا كُنْتَ فِي غَيْرِ أَرْضِكَ فَقَصِّرْ.

يعني بذلك إذا أراد المقام في قراه و أرضه عشرة أيام و من لم يرد المقام بها عشرة أيام قصر إلا أن يكون له بها منزل يكون فيه في السنة ستة أشهر فإن كان كذلك أتم متى دخلها و تصديق ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع و أورد الخبر الأول.

و صحيحة ابن الفضل المتقدمة تدل على الإتمام في مطلق الملك و الضيعة و صحيحة البزنطي التي أخرجناها من قرب الإسناد أيضا تدل على ذلك.

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 315، الفقيه ج 1 ص 288.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 314.
(٣)3- 3. الفقيه ج 1 ص 287 و 288.

:  · /bihar/86/36/