Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٣٣٥

أَنْتَ الدَّائِمُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ وَ لَا نَصَبٍ لَمْ تَشْغَلْكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ وَ لَا عَذَابُكَ عَنْ رَحْمَتِكَ خَلَقْتَ خَلْقَكَ مِنْ غَيْرِ وَحْشَةٍ بِكَ إِلَيْهِمْ وَ لَا أُنْسٍ بِهِمْ وَ ابْتَدَعْتَهُمْ لَا مِنْ شَيْ ءٍ كَانَ وَ لَا بِشَيْ ءٍ شَبَّهْتَهُمْ- لَا يُرَامُ عِزُّكَ وَ لَا يُسْتَضْعَفُ أَمْرُكَ- لَا عِزَّ لِمَنْ أَذْلَلْتَ وَ لَا ذُلَّ لِمَنْ أَعْزَزْتَ أَسْمَعْتَ مَنْ دَعَوْتَ وَ أَجَبْتَ مَنْ دَعَاكَ اللَّهُمَّ اكْتُبْ شَهَادَتِي هَذِهِ وَ اجْعَلْهَا عَهْداً عِنْدَكَ تُوَفِّنِيهِ يَوْمَ تَسْأَلُ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُكَ- لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بِإِيمَانِي بِهِ وَ بِطَاعَتِي لَهُ وَ تَصْدِيقِي بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِكَ فَنَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ مِنْ وَحْيِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ الْقَائِدِ إِلَى الرَّحْمَةِ الَّذِي بِطَاعَتِهِ تُنَالُ الرَّحْمَةُ وَ بِمَعْصِيَتِهِ تُهْتَكُ الْعِصْمَةُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ رَحَّمَ وَ كَرَّمَ يَا دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ وَ يَا بَانِيَ الْمَسْمُوكَاتِ وَ يَا مُرْسِیَ الْمُرْسَيَاتِ وَ يَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ خَالِقَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وَ سَعِيدِهَا وَ بَاسِطَ الرَّحْمَةِ لِلْمُتَّقِينَ اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِیَ بَرَكَاتِكَ وَ رَأْفَةَ تَحَنُّنِكَ وَ عَوَاطِفَ زَوَاكِي رَحْمَتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الْفَاتِحِ لِمَا أَغْلَقَ وَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ مُظْهِرِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ وَ دَامِغِ الْبَاطِلِ كَمَا حَمَلْتَهُ فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِكَ مُحْتَمِلًا لِطَاعَتِكَ مُسْتَوْفِزاً فِي مَرْضَاتِكَ غَيْرَ نَاكِلٍ فِي قَدَمٍ وَ لَا وَاهِنٍ فِي عَزْمٍ حَافِظاً لِعَهْدِكَ مَاضِياً عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ حَتَّى أَوْرَى قَبَسَ الْقَابِسِ وَ بِهِ هَدَيْتَ الْقُلُوبَ بَعْدَ خَوْضَاتِ الْفِتَنِ وَ أَقَامَ مُوضِحَاتِ الْأَعْلَامِ وَ مُنِيرَاتِ الْإِسْلَامِ وَ نَائِرَاتِ الْأَحْكَامِ فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ وَ خَازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ وَ شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَ بَعِيثُكَ نِعْمَةً وَ رَسُولُكَ رَحْمَةً فَافْسَحْ لَهُ مَفْسَحاً فِي عَدْلِكَ وَ اجْزِهِ مُضَعَّفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ مُهَنَّآتٍ غَيْرَ مُكَدَّرَاتٍ مِنْ فَوْزِ فَوَائِدِكَ الْمَحْلُولِ وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ الْمَوْصُولِ اللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ بِنَاءَهُ وَ أَكْرِمْ لَدَيْكَ نُزُلَهُ وَ مَثْوَاهُ وَ أَتْمِمْ لَهُ نُورَهُ وَ أَرِنَاهُ بِابْتِعَاثِكَ إِيَّاهُ مَرْضِىَّ الْمَقَالَةِ مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ ذَا مَنْطِقِ عَدْلٍ وَ خُطَّةِ فَصْلٍ

:  · /bihar/86/335/