Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٣٠٥

أو لا تردني من الإرادة أو بسكون الراء و كسر الدال من الإرداء بمعنى الإهلاك كما قال اللّٰه تعالى أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ١ فاكتب شهادتي أي ضاعف الثواب لي بعدد كل من جحد ما أقررت به أنت السلام أي السلم من النقائص أو مسلم الخلق من الآفات و منك السلام أي سلامة كل الخلق من العيوب أو البلايا من فضلك مفاتيح الخير و المفاتيح جمع المفتاح أي أسألك ما يصير سببا لفتح أبواب الخيرات و خواتيمه أي ما يختم به الخيرات أو أسألك أن يكون فتح جميع أموري و ختمها بالخير.

و الشرائع جمع الشريعة و هو مورد المشاربة من الماء أي طرق الخير و يقال نهجت الطريق أي أبنته و أوضحته و غشني رحمتك أي اجعل رحمتك تغشاني و تسترني و تحيط بي عن الإزالة أي عن أن يزيلني أحد أو أزيل أحدا و الغواية بالفتح الضلال و الخيبة.

عند موضع الشك إذ كفران النعمة غالبا أنما يكون عند الشك في المنعم أو هو عمدة الكفران و التسليم لله و لحججه و انقياد ما يصدر عنهم و أمروا به عند الشبهات أي عند اشتباه معنى ما ورد عنهم و صعوبته علی الأفهام و خفاء علة الحكم و قد مر تحقيقه في باب التسليم.

و التحري طلب الأحرى و الأليق في إسخاطك أي إذا ترددت بين إسخاطك و إسخاط خلقك أطلب ما هو أحرى و هو إسخاطهم لطلب رضاك و في سائر الكتب سوى المتهجد ليس إسخاطك و لعله أصوب.

يعود على من العائدة و هو العطف و المنفعة إن رفضتني أي تركتني و البطر الطغيان بالنعمة.

أسألك برحمتك أي رحمتك يقال سأله و سأل به و قال تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ و يحتمل أن يكون المسئول التي لا تنال و لا يكون صفة لرحمتك بل لمقدر أي النعمة أو الخلة و شبههما و برحمتك قسما أو الباء للسببية و في

(١)1- 1. فصّلت: 23.

:  · /bihar/86/305/