Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٣٠٢

إِذَا أُبْلِيتُ وَ أُولِيتُ إِنْ لَمْ تُعِنِّى عَلَى شُكْرِ مَا أُولِيتُ وَ مَا أَخَفَّ مِيزَانِي غَداً إِنْ لَمْ تُرَجِّحْهُ وَ أَزَلَّ لِسَانِي إِنْ لَمْ تُثَبِّتْهُ وَ أَسْوَدَ وَجْهِي إِنْ لَمْ تُبَيِّضْهُ رَبِّ كَيْفَ بِي بِذُنُوبِيَ الَّتِي سَلَفَتْ مِنِّى قَدْ هَدَّ لَهَا أَرْكَانِي رَبِّ كَيْفَ لِي بِطَلَبِ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا أَوْ أَبْكِى عَلَى حَمِيمٍ فِيهَا وَ لَا أَبْكِی عَلَى نَفْسِي وَ تَشْتَدُّ حَسَرَاتِي لِعِصْيَانِي وَ تَفْرِيطِي رَبِّ دَعَتْنِي دَوَاعِي الدُّنْيَا فَأَجَبْتُهَا سَرِيعاً وَ رَكَنْتُ إِلَيْهَا طَائِعاً وَ دَعَتْنِي دَوَاعِي الْآخِرَةِ فَتَثَبَّطْتُ عَنْهَا وَ أَبْطَأْتُ فِي الْإِجَابَةِ وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَيْهَا كَمَا سَارَعْتُ إِلَى دَوَاعِي الدُّنْيَا وَ حُطَامِهَا الْهَامِدِ وَ نَسِيمِهَا الْبَائِدِ وَ سَرَابِهَا الذَّاهِبِ رَبِّ خَوَّفْتَنِي وَ شَوَّقْتَنِي وَ احْتَجَجْتَ عَلَیَّ وَ كَفَلْتَ بِرِزْقِي فَأَمِنْتُ خَوْفَكَ وَ تَثَبَّطْتُ عَنْ تَشْوِيقِكَ وَ لَمْ أَتَّكِلْ عَلَى ضَمَانِكَ وَ تَهَاوَنْتُ بِاحْتِجَاجِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَمْنِى مِنْكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا خَوْفاً وَ حَوِّلْ تَثْبِيطِي شَوْقاً وَ تَهَاوُنِي بِحُجَّتِكَ فَرَقاً مِنْكَ ثُمَّ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي مِنْ رِزْقِكَ يَا كَرِيمُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ رِضَاكَ عِنْدَ السَّخْطَةِ وَ الْفُرْجَةَ عِنْدَ الْكُرْبَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ الْبَصِيرَةَ عِنْدَ شِدَّةِ الْغَفْلَةِ رَبِّ اجْعَلْ جُنَّتِي مِنَ الْخَطَايَا حَصِينَةً وَ دَرَجَاتِي فِي الْجِنَانِ رَفِيعَةً وَ أَعْمَالِي كُلَّهَا مُتَقَبَّلَةً وَ حَسَنَاتِي مُضَاعَفَةً زَاكِيَةً أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتَنِ كُلِّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ وَ مِنْ شَرِّ المَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْلَمُ وَ مِنْ شَرِّ مَا لَا أَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَشْتَرِيَ الْجَهْلَ بِالْعِلْمِ أَوِ الْجَفَاءَ بِالْحِلْمِ أَوِ الْجَوْرَ بِالْعَدْلِ أَوِ الْقَطِيعَةَ بِالْبِرِّ أَوِ الْجَزَعَ بِالصَّبْرِ أَوِ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى أَوِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي لَا تُنَالُ إِلَّا بِرِضَاكَ وَ الْخُرُوجَ مِنْ جَمِيعِ مَعَاصِيكَ وَ الدُّخُولَ فِي كُلِّ مَا يُرْضِيكَ وَ النَّجَاةَ مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ وَ الْمَخْرَجَ مِنْ كُلِّ كَبِيرَةٍ أَتَى بِهَا مِنِّى عَمْدٌ أَوْ زَلَّ بِهَا مِنِّى خَطَأٌ أَوْ خَطَرَ بِهَا خَطَرَاتُ الشَّيْطَانِ أَسْأَلُكَ خَوْفاً تُوَقِّفُنِي بِهِ عَلَى حُدُودِ رِضَاكَ وَ تُشَعِّثُ بِهِ عَنِّى كُلَّ شَهْوَةٍ خَطَرَ بِهَا هَوَايَ وَ اسْتَزَلَّ عِنْدَهَا رَأْيِي لِتَجَاوُزِ حَدِّ حَلَالِكَ.

:  · /bihar/86/302/