لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي وَ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِی وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي وَ انْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي وَ أَرِنِي فِيهِ قُدْرَتَكَ يَا رَبِّ وَ أَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ الْقِيَامَةِ وَ أَخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ آمِناً وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ اكْفِنِي مَئُونَتِی وَ مَئُونَةَ عِيَالِي وَ مَئُونَةَ النَّاسِ وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ إِلَهِي إِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَهْلٌ لِذَلِكَ أَنَا وَ إِنْ تَغْفِرْ لِي فَأَهْلٌ لِذَلِكَ أَنْتَ وَ كَيْفَ تُعَذِّبْنِي يَا سَيِّدِي وَ حُبُّكَ فِي قَلْبِي أَمَا وَ عِزَّتِكَ لَئِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِي لَتَجْمَعَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَوْمٍ طَالَ مَا عَادَيْتُهُمْ فِيكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ أَوْلِيَائِكَ الطَّاهِرِينَ عليهم السلام ارْزُقْنَا صِدْقَ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ وَ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَوَاتِ اللَّهُمَّ إِنَّا أَحَقُّ خَلْقِكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ بِنَا اللَّهُمَّ افْعَلْهُ بِنَا بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ ارْفَعْ ظَنِّي إِلَيْكَ صَاعِداً وَ لَا تُطْمِعَنَّ فِيَّ عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً وَ احْفَظْنِي قَائِماً وَ قَاعِداً وَ يَقْظَانَ وَ رَاقِداً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اهْدِنِي سَبِيلَكَ الْأَقْوَمَ وَ قِنِى حَرَّ جَهَنَّمَ اللَّهُمَّ وَ حَرِيقَهَا الْمُضْرِمَةَ وَ احْطُطْ عَنِّي الْمَغْرَمَةَ وَ الْمَأْثَمَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ الْعَالَمِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي مِمَّا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ١.
بيان: و خر لي في قضائك أي اقض ما هو خير لي و بارك لي في قدرك أي اجعل فيما تقدر لي بركات دنيوية و أخروية حتى لا أكرههما و اجعل غناي في نفسي أي تكون نفسي قانعة راضية لا بسبب كثرة فإنها إذا لم تقارن الرضا تكون سببا لمزيد الفقر و الحاجة و اجعلهما الوارثين مني قال في النهاية أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت و قيل أراد بقاءهما و قوتهما عند الكبر و انحلال القوی النفسانية فيكون السمع و البصر وارثی سائر القوى و الباقيين بعدها و قيل أراد بالسمع وعي ما يسمع و العمل به و بالبصر الاعتبار بما يرى انتهى.
:
· /bihar/86/297/