Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٢٧٨

وَ الْأَرَضِينَ وَ الْبِحَارَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ كُلَّ شَيْ ءٍ خَلَقَ اللَّهُ فِي الْمِيثَاقِ فَأَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْهُمْ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِیٍّ عليه السلام بِالْوَلَايَةِ وَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ اللَّهُ لِلسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ١: فَسَمَّى اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الْجُمُعَةَ لِجَمْعِهِ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا الَّذِي جَمَعَكُمْ فِيهِ وَ الصَّلَاةُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي بِالصَّلَاةِ الْوَلَايَةَ وَ هِيَ الْوَلَايَةُ الْكُبْرَى فَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَتَتِ الرُّسُلُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمَلَائِكَةُ وَ كُلُّ شَيْ ءٍ خَلَقَ اللَّهُ وَ الثَّقَلَانِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ الْمُؤْمِنُونَ بِالتَّلْبِيَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ ذَرُوا الْبَيْعَ يَعْنِی الْأَوَّلَ- ذلِكُمْ يَعْنِي بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلَايَتَهُ- خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَيْعَةِ الْأَوَّلِ وَ وَلَايَتِهِ- إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ- فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ يَعْنِي بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ يَعْنِي بِالْأَرْضِ الْأَوْصِيَاءَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ كَمَا أَمَرَ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ وَ طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كَنَّى اللَّهُ فِي ذَلِكَ عَنْ أَسْمَائِهِمْ فَسَمَّاهُمْ بِالْأَرْضِ- وَ ابْتَغُوا فَضْلَ اللَّهِ قَالَ جَابِرٌ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قَالَ عليه السلام تَحْرِيفٌ هَكَذَا أُنْزِلَتْ وَ ابْتَغُوا فَضْلَ اللَّهِ عَلَی الْأَوْصِيَاءِ- وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ثُمَّ خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ مُحَمَّداً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِذا رَأَوْا الشُّكَّاكُ وَ الْجَاحِدُونَ- تِجارَةً يَعْنِي الْأَوَّلَ أَوْ لَهْواً يَعْنِي الثَّانِيَ- انْصَرَفُوا إِلَيْهَا قَالَ قُلْتُ انْفَضُّوا إِلَيْها قَالَ تَحْرِيفٌ هَكَذَا نَزَلَتْ- وَ تَرَكُوكَ مَعَ عَلِيٍ قائِماً- قُلْ يَا مُحَمَّدُ ما عِنْدَ اللَّهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِیٍّ وَ الْأَوْصِيَاءِ- خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ يَعْنِی بَيْعَةَ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي- لِلَّذِينَ اتَّقَوْا قَالَ قُلْتُ لَيْسَ فِيهَا لِلَّذِينَ اتَّقَوْا قَالَ فَقَالَ بَلَى هَكَذَا نَزَلَتْ وَ أَنْتُمْ هُمُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ٢.

(١)1- 1. فصّلت: 11.
(٢)2- 2. الاختصاص 128- 130.

:  · /bihar/86/278/