Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٢٣٧

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ الْحَكِيمِ الْمَجِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ عَلَّامِ الْغُيُوبِ وَ سَتَّارِ الْعُيُوبِ وَ خَالِقِ الْخَلْقِ وَ مُنْزِلِ الْقَطْرِ وَ مُدَبِّرِ الْأَمْرِ وَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَارِثِ الْعَالَمِينَ وَ خَيْرِ الْفَاتِحِينَ الَّذِي مِنْ عِظَمِ شَأْنِهِ أَنَّهُ لَا شَيْ ءَ مِثْلُهُ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْ ءٍ لِعَظَمَتِهِ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْ ءٍ لِعِزَّتِهِ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْ ءٍ لِقُدْرَتِهِ وَ قَرَّ كُلُّ شَيْ ءٍ قَرَارَهُ لِهَيْبَتِهِ وَ خَضَعَ كُلُّ شَيْ ءٍ مِنْ خَلْقِهِ لِمُلْكِهِ وَ رُبُوبِيَّتِهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ أَنْ ١ تَقُومَ السَّاعَةُ وَ يَحْدُثَ شَیْ ءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ نَحْمَدُهُ عَلَى مَا كَانَ وَ نَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنَا عَلَى مَا يَكُونُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مَلِكُ الْمُلُوكِ وَ سَيِّدُ السَّادَاتِ وَ جَبَّارُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ-٢

الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ دَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ وَ شَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ كَمَا أَمَرَهُ لَا مُتَعَدِّياً وَ لَا مُقَصِّراً وَ جَاهَدَ فِي اللَّهِ أَعْدَاءَهُ لَا وَانِياً وَ لَا نَاكِلًا وَ نَصَحَ لَهُ فِي عِبَادِهِ صَابِراً مُحْتَسِباً وَ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ قَدْ رَضِيَ عَمَلَهُ وَ تَقَبَّلَ سَعْيَهُ وَ غَفَرَ ذَنْبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ اغْتِنَامِ طَاعَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ الْفَانِيَةِ وَ إِعْدَادِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ لِجَلِيلِ مَا يَشْفِى بِهِ عَلَيْكُمُ الْمَوْتُ وَ آمُرُكُمْ ٣ بِالرَّفْضِ لِهَذِهِ الدُّنْيَا التَّارِكَةِ لَكُمُ الزَّائِلَةِ عَنْكُمْ وَ إِنْ لَمْ تَكُونُوا تُحِبُّونَ تَرْكَهَا وَ الْمُبْلِيَةِ لِأَجْسَادِكُمْ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ تَجْدِيدَهَا فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَ مَثَلُهَا كَرَكْبٍ سَلَكُوا سَبِيلًا فَكَأَنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوهُ وَ أَفْضَوْا إِلَى عِلْمٍ فَكَأَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوهُ وَ كَمْ عَسَى الْمُجْرِي إِلَى الْغَايَةِ أَنْ يَجْرِيَ

(١)1- 1. لن تقوم خ ل.
(٢)2- 2. جبار الأرض و السموات خ ل: و هو اقرب بالسجع.
(٣)3- 3. و في أمركم خ ل.

:  · /bihar/86/237/