Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٢٣٤

أو إلی ما عملت و الظاهر هنا العكس و إن أمكن حمله على ما في الآية بإرجاع الضمير إلى النفس بقرينتها و في قوله وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ تهديد بليغ.

و قوله و الذي صدق يحتمل عطفه على رءوف و يحتمل القسم و التوقية الكلاءة و الحفظ بحظكم أي من ثواب الآخرة في جنب اللّٰه أي قربه و طاعته و نهج لكم أي أوضح ليعلم أي بعد الوقوع أو ليعلم أولياؤه.

67- الْمُتَهَجِّدُ، رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْقُدْرَةِ وَ السُّلْطَانِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الِامْتِنَانِ أَحْمَدُهُ عَلَى تَتَابُعِ النِّعَمِ وَ أَعُوذُ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ وَ النِّقَمِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُخَالَفَةً لِلْجَاحِدِينَ وَ مُعَانَدَةً لِلْمُبْطِلِينَ وَ إِقْرَاراً بِأَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَفَّی بِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ خَتَمَ بِهِ النَّبِيِّينَ وَ بَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَی آلِهِ أَجْمَعِينَ- وَ قَدْ أَوْجَبَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَ أَكْرَمَ مَثْوَاهُ لَدَيْهِ وَ أَجْمَلَ إِحْسَانَهُ إِلَيْهِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي هُوَ وَلِيُّ ثَوَابِكُمْ وَ إِلَيْهِ مَرَدُّكُمْ وَ مَآبُكُمْ فَبَادِرُوا بِذَلِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ الَّذِي لَا يُنْجِيكُمْ مِنْهُ حِصْنٌ مَنِيعٌ وَ لَا هَرْبٌ سَرِيعٌ فَإِنَّهُ وَارِدٌ نَازِلٌ وَ وَاقِعٌ عَاجِلٌ فَإِنْ تَطَاوَلَ الْأَجَلُ وَ امْتَدَّ الْمَهَلُ فَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ وَ مَنْ مَهَّدَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ الْمُصِيبُ فَتَزَوَّدُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ لِيَوْمِ الْمَمَاتِ وَ احْذَرُوا أَلِيمَ هَوْلِ الْبَيَاتِ فَإِنَّ عِقَابَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَ عَذَابَهُ أَلِيمٌ نَارٌ تَلْهَبُ وَ نَفْسٌ تُعَذَّبُ وَ شَرَابٌ مِنْ صَدِيدٍ وَ

مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ وَ رَزَقَنَا وَ إِيَّاكُمْ مُرَافَقَةَ الْأَبْرَارِ وَ غَفَرَ لَنَا وَ لَكُمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ كِتَابُ اللَّهِ ثُمَّ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ وَ قَرَأَ سُورَةَ الْعَصْرِ ثُمَّ قَالَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ تَسَعُهُمْ رَحْمَتُهُ وَ يَشْمَلُهُمْ عَفْوُهُ وَ رَأْفَتُهُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ ثُمَّ جَلَسَ يَسِيراً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي دَنَا فِي عُلُوِّهِ وَ عَلَا فِي دُنُوِّهِ وَ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْ ءٍ لِجَلَالِهِ وَ

:  · /bihar/86/234/