و نعم قال الصدوق ره في الفقيه إن البدعة أنما تماث و تبطل بترك ذكرها و لا قوة إلا باللّٰه.
66- مَجْمَعُ الْبَيَانِ، قَالَ: أَمَّا أَوَّلُ جُمُعَةٍ جَمَّعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِأَصْحَابِهِ فَقِيلَ إِنَّهُ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ مُهَاجِراً حَتَّى نَزَلَ قُبَا عَلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَ ذَلِكَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ- لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ حِينَ الضُّحَى فَأَقَامَ بِقُبَا يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَاءِ وَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ أَسَّسَ مَسْجِدَهُمْ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَامِداً الْمَدِينَةَ فَأَدْرَكَتْهُ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فِي بَنِی سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ فِي بَطْنِ وَادٍ لَهُمْ قَدِ اتَّخَذُوا الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَسْجِداً وَ كَانَتْ هَذِهِ الْجُمُعَةُ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جَمَّعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْإِسْلَامِ فَخَطَبَ فِي هَذِهِ الْجُمُعَةِ وَ هِيَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بِالْمَدِينَةِ فِيمَا قِيلَ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ وَ أَسْتَغْفِرُهُ وَ أَسْتَهْدِيهِ وَ أُومِنُ بِهِ وَ لَا أَكْفُرُهُ وَ أُعَادِي مَنْ يَكْفُرُهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَ النُّورِ وَ الْمَوْعِظَةِ عَلَی فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ قِلَّةٍ مِنَ الْعِلْمِ وَ ضَلَالَةٍ مِنَ النَّاسِ وَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وَ دُنُوٍّ مِنَ السَّاعَةِ وَ قُرْبٍ مِنَ الْأَجَلِ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَ مَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى وَ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ خَيْرُ مَا أَوْصَى بِهِ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ أَنْ يَحُضَّهُ عَلَى الْآخِرَةِ وَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَفْسِهِ وَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ لِمَنْ عَمِلَ بِهِ عَلَى وَجَلٍ وَ مَخَافَةٍ مِنْ رَبِّهِ عَوْنُ صِدْقٍ عَلَى مَا تَبْغُونَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَ مَنْ يُصْلِحِ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ مِنْ أَمْرِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ لَا يَنْوِی بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ يَكُنْ لَهُ ذِكْراً فِي عَاجِلِ أَمْرِهِ وَ ذُخْراً فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ حِينَ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى مَا قَدَّمَ وَ مَا كَانَ مِنْ سِوَى ذَلِكَ يَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ وَ الَّذِي صَدَّقَ قَوْلَهُ وَ نَجَّزَ وَعْدَهُ لَا خُلْفَ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقُولُ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ
:
· /bihar/86/232/