Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١٥٦

فإن قيل الحصر المستفاد من إنما على ما في بعض النسخ يؤيد الحمل على الأعم و إلا انتقض الحصر بصلاة ظهر يوم الجمعة لمن سقط عنه الجمعة.

قلنا لا تأييد فيه لأن قوله عليه السلام و وضعها عن تسعة في قوة الاستثناء فكأنه قال لم يفرض اللّٰه على جميع الناس من الصلوات اليومية إلا الخمس و الثلاثين التي أحدهما الجمعة إلا هؤلاء التسعة فإنه لا يجب عليهم خصوص هذه الخمس و الثلاثين.

و إنما لم يتعرض صريحا لما يجب على هؤلاء التسعة لأن بعضهم لا يجب عليهم شی ء أصلا و البعض الذي يجب عليهم الظهر حكم اضطراري تجب عليهم بدلا من الجمعة لبعض الموانع الخلقية أو الخارجية و إنما الأصل في يوم الجمعة الجمعة فلذا عدها من الخمس و الثلاثين و لم يتعرض للبدل صريحا و هذا ظاهر من الخبر بعد التأمل فظهر أن الحصر مؤيد و مؤكد لما ذكرنا لا لما ذكرتم.

الثاني يدل على كون الجماعة فرضا فيها و لا خلاف فيه و في اشتراطها بها و يتحقق الجماعة بنية المأمومين الاقتداء بالإمام و يعتبر في انعقادها نية العدد المعتبر و في وجوب نية الإمام نظر و لو بان كون الإمام محدثا قال في الذكري فإن كان العدد لا يتم بدونه فالأقرب أنه لا جمعة لهم لانتفاء الشرط و إن كان العدد حاصلا من غيره صحت صلاتهم عندنا لما سيأتي في باب الجماعة.

و ربما افترق الحكم هنا و هناك لأن الجماعة شرط في الجمعة و لم يحصل في نفس الأمر بخلاف باقي الصلوات فإن القدوة إذا فاتت فيها يكون قد صلى منفردا و صلاة المنفرد هناك صحيحة بخلاف الجمعة و ذهب بعض المتأخرين إلى الصحة مطلقا و إن لم يكن العدد حاصلا من غيره و لا يخلو من قوة و الأحوط الإعادة مطلقا.

الثالث يدل على عدم الوجوب على الصغير و المجنون و لا خلاف فيه إذا كان حالة الصلاة مجنونا.

:  · /bihar/86/156/