مجراه و يجتمع من الناس سبعة أحدهم الإمام و يتمكن من الخطبتين و يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال.
فهذه الشروط إذا اجتمعت وجب كون هذه الصلاة فريضة جمعة و متى لم يجتمع سقط كونها فريضة جمعة و صليت ظهرا كما قدمناه فإن اجتمع من الناس خمسة نفر أحدهم الإمام و حصل باقي هذه الشروط كانت صلاتها ندبا و استحبابا.
و يسقط فرضها مع حصول الشروط المذكورة عن تسعة نفر و هم الشيخ الكبير و الطفل الصغير و العبد و المرأة و الأعمى و المسافر و الأعرج و المريض و كل من كان منزله من موضعها على أكثر من فرسخين.
ثم قال و إذا كان الزمان زمان تقية جاز للمؤمنين أن يقيموا في مكان لا يلحقهم فيه ضرر و ليصلوا جماعة بخطبتين فإن لم يتمكنوا من الخطبة صلوا جماعة أربع ركعات و من صلى فرض الجماعة مع إمام يقتدي به فليصل العصر بعد الفراغ من فرض الجمعة و لا يفصل بينهما إلا بالإقامة انتهى.
و لا يخفى أن المستفاد من كلامه أولا و آخرا أنه تجب الجمعة عينا مع الإمام أو نائبه الخاص أو العام أعني الفقيه الجامع لشرائط الفتوى و هو المراد بقوله أو من جرى مجراه و حمله على أن المراد من نصبه لخصوص الصلاة أو من جرى مجراه بأن نصبه للأعم منها بعيد مع أنه يشمل الفقيه أيضا و مع عدم النائب و الفقيه و وجود العادل يجب تخييرا مع التمكن من الخطبة فتدبر.
ثم أقول إذا عرفت هذه الاختلافات فالذي يترجح عندي منها الوجوب المضيق العيني في جميع الأزمان و عدم اشتراط الإمام أو نائبه الخاص أو العام ١
:
· /bihar/86/146/