العلامة محمد باقر المجلسي
86
١٤٤
إنما يوردون أخبارا يصححونها و منه يعلم مذاهبهم و آراءهم و كذا الصدوق في الفقيه ١
قال باب وجوب الجمعة و فضلها و أورد الأخبار و لم يورد معارضا و رواية ابن مسلم نتكلم على دلالتها و عبارته في المقنع كالصريح في ذلك كما سيأتي و قال ره في كتاب المجالس ٢ في مجلس أورده لوصف دين الإمامية و الجماعة يوم الجمعة فريضة و في سائر الأيام سنة فمن تركها رغبة عنها و عن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له و وضعت الجمعة عن تسعة عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين.
و تخصيصها بزمان الحضور مع كونه بصدد بيان مذهب الإمامية ليعمل به تلامذته و الآخذون عنه من غير قرينة في غاية البعد٣
و كذا سائر المحدثين ظواهر كلماتهم ذلك.
(١)1- 1. الفقيه ج 1 ص 266.
(٢)2- 2. أمالي الصدوق: 383.
(٣)3- 3. قالوا: و ممّا يدلّ علی أن الشيعة في عهد الصدوق لم يكن يصلی الجمعة أنّه قال في الفقيه: و قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: أول من قدم الخطبة علی الصلاة يوم الجمعة عثمان لانه كان إذا صلی لم يقف الناس علی خطبته و تفرقوا و قالوا ما نصنع بمواعظه و هو لا يتعظ بها و قد أحدث ما أحدث، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين علی الصلاة. و لو لا أنّه لم يكن ليصلي الجمعة لما اشتبه عليه أن الخطبة في يوم الجمعة مقدم على الصلاة إجماعا من المسلمين. قيل: و لا يبعد أن يكون لفظ الجمعة في كلامه هذا من سهو القلم. و ليس بشي ء لان الصدوق قد تعرج علی ذلك في كتابه علل الشرائع ج 1 ص 252 و عيون الأخبار ج 2 ص 112، حيث أنكر على الفضل روايته بتقديم الخطبة في الجمعة قال: قال مصنف هذا الكتاب: جاء هذا الخبر هكذا و الخطبتان في الجمعة و العيدين من بعده، لانهما بمنزلة الركعتين الاخراوين و ان اول من قدم الخطبتين عثمان إلى آخر ما قاله في الفقيه بلفظه. و هكذا صرّح بذلك في كتابه المقنع حيث يقول: و انما جعلت الصلاة يوم الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين: جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين فهي صلاة حتّى ينزل الامام و مثله ما في الهداية على ما سيجی ء تحت الرقم 71.
:
· /bihar/86/144/