Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١٣٢

قائِماً و قيل أراد قائما في الصلاة.

ثم قال تعالى قُلْ يا محمد لهم ما عِنْدَ اللَّهِ من الثواب على الخطبة و حضور الموعظة و الصلاة و الثبات مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله خَيْرٌ و أحمد عاقبة و أنفع مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ يرزقكم و إن لم تتركوا الخطبة و الجمعة.

وَ قَالَ ره فِي سَبَبِ ١

نُزُولِ الْآيَةِ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَ نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْجُمُعَةَ فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَيْهَا فَمَا بَقِيَ غَيْرُ اثْنَیْ عَشَرَ رَجُلًا أَنَا فِيهِمْ فَنَزَلَتْ.

وَ قَالَ الْحَسَنُ وَ أَبُو مَالِكٍ: أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ جُوعٌ وَ غَلَاءُ سِعْرٍ فَقَدِمَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ بِتِجَارَةِ زَيْتٍ مِنَ الشَّامِ وَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامُوا إِلَيْهِ بِالْبَقِيعِ خَشْيَةَ أَنْ يُسْبَقُوا إِلَيْهِ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَّا رَهْطٌ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ لَسَالَ بِكُمُ الْوَادِي نَاراً.

وَ قَالَ الْمُقَاتِلَانِ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَدِمَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ مِنَ الشَّامِ بِتِجَارَةٍ وَ كَانَ إِذَا قَدِمَ لَمْ يَبْقَ بِالْمَدِينَةِ عَاتِقٌ إِلَّا أَتَتْهُ وَ كَانَ يَقْدَمُ إِذَا قَدِمَ بِكُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ بُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَ يَنْزِلُ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ وَ هُوَ مَكَانٌ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِالطَّبْلِ لِيُؤْذِنَ النَّاسَ بِقُدُومِهِ فَيَخْرُجَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَتَبَايَعُوا مَعَهُ فَقَدِمَ ذَاتَ جُمُعَةٍ وَ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ-٢ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فَخَرَجَ النَّاسُ فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَ امْرَأَةً فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- 1. مجمع البيان ج 10 ص 287.
(٢)2- 2. دحية بن خليفة الكلبي هذا من الذين شهدوا بدرا، و يدلّ الرواية ان صحت أن ذلك كان أوائل نزوله صلى اللّٰه عليه و آله بالمدينة حين يصلي بهم الجمعة سنة متبعة لا فرضا بعد نزول سورة الجمعة فيؤيد بعض ما قلناه.

:  · /bihar/86/132/