Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١٢٠

ذَاتِ الرِّقَاعِ فَفَرَّقَ أَصْحَابَهُ فِرْقَتَيْنِ أَقَامَ فِرْقَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَ فِرْقَةً خَلْفَهُ وَ كَبَّرَ فَكَبَّرُوا وَ قَرَأَ فَأَنْصَتُوا وَ رَكَعَ فَرَكَعُوا وَ سَجَدَ فَسَجَدُوا ثُمَّ اسْتَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَائِماً وَ صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً أُخْرَى وَ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ فَقَامُوا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَ جَاءَ أَصْحَابُهُمْ فَقَامُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَكَبَّرَ وَ كَبَّرُوا وَ قَرَأَ فَأَنْصَتُوا وَ رَكَعَ فَرَكَعُوا وَ سَجَدَ فَسَجَدُوا وَ جَلَسَ فَتَشَهَّدَ فَجَلَسُوا ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامُوا فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ١.

وَ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ الْخَوْفِ هَكَذَا وَ قَالَ إِنْ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَ بِالثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَجْعَلَ لِكُلِّ فِرْقَةٍ قِرَاءَةً٢.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَ الْجِلَادِ حَيْثُ لَا يُمْكِنُ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ فَقَالَ يُومِئُونَ عَلَی دَوَابِّهِمْ وَ وُقُوفاً عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْإِيمَاءِ كَبَّرُوا مَكَانَ كُلِّ رَكْعَةٍ تَكْبِيرَةً٣.

(١)1- 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 199. أقول: و ممّا يؤكد أن الامام يصلي بالطائفة الأولى ركعة و بالثانية ركعتين أن الفرض من ركعات المغرب هو الاولتان و الثالثة سنة في فريضة، و لو صلى بالطائفة الأولى ركعتين لم يبق للطائفة الأخری الا ركعة السنة. بقي هاهنا شی ء، و هو أن كيفية صلاة الخوف هذه علی ما ظهر من الآية الكريمة في صدر الباب السابق، انما هي تعبية في قبال العدو، و حيلة لرفع الخوف من بادرتهم، لا أن ذلك من عزيمة الاحكام، فعلی هذا يجوز الصلاة بهذه الكيفية إذا كان الخوف من بادرة السبع أو اللصّ أو غير ذلك من المخاوف التي يتوجه الی المصلين بالقوة لا بالفعل كان ذلك في السفر و الصلاة ركعتان، أو في الحضر و الصلاة أربع، و للمسألة فروع أخر غير مشتبهة.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 199. أقول: و ممّا يؤكد أن الامام يصلي بالطائفة الأولى ركعة و بالثانية ركعتين أن الفرض من ركعات المغرب هو الاولتان و الثالثة سنة في فريضة، و لو صلى بالطائفة الأولى ركعتين لم يبق للطائفة الأخری الا ركعة السنة. بقي هاهنا شی ء، و هو أن كيفية صلاة الخوف هذه علی ما ظهر من الآية الكريمة في صدر الباب السابق، انما هي تعبية في قبال العدو، و حيلة لرفع الخوف من بادرتهم، لا أن ذلك من عزيمة الاحكام، فعلی هذا يجوز الصلاة بهذه الكيفية إذا كان الخوف من بادرة السبع أو اللصّ أو غير ذلك من المخاوف التي يتوجه الی المصلين بالقوة لا بالفعل كان ذلك في السفر و الصلاة ركعتان، أو في الحضر و الصلاة أربع، و للمسألة فروع أخر غير مشتبهة.
(٣)3- 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 199.

:  · /bihar/86/120/