Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١٠٧

صفتها أن يصلي الإمام بالفرقة الأولى مجموع الصلاة و الأخرى تحرسهم ثم يسلم بهم ثم يمضوا إلى موقف أصحابهم ثم يصلي بالطائفة الأخرى نفلا له و فرضا لهم و شرطها كون العدو في قوة يخاف هجومه و إمكان افتراق المسلمين فرقتين و كونه في خلاف جهة القبلة.

قال في الذكرى و يتخير بين هذه الصلاة و بين ذات الرقاع و يرجح هذا إذا كان في المسلمين قوة ممانعة بحيث لا تبالي الفرقة الحارسة بطول لبث المصلية و يختار ذات الرقاع إذا كان الأمر بالعكس و لا يخفى أن هذه الرواية ضعيفة عامية يشكل التعويل عليها و إن كانت مشهورة فيبني الحكم بالجواز على أنه هل يجوز إعادة الجامع صلاته أم لا و قد سبق الكلام فيه.

و من أقسام صلاة الخوف صلاة عسفان و قد نقلها الشيخ في المبسوط بهذه العبارة و متى كان العدو في جهة القبلة و يكونون في مستوى الأرض لا يسترهم شی ء و لا يمكنهم أمر يخاف منه و يكون في المسلمين كثرة لا يلزمهم صلاة الخوف و لا صلاة شدة الخوف و إن صلوا كما صلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله بعسفان جاز فإنه قام صلى اللّٰه عليه و آله مستقبل القبلة و المشركون أمامه فصف خلف رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله صف و صف بعد ذلك الصف صف آخر فركع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و ركعوا جميعا ثم سجد صلى اللّٰه عليه و آله و سجد الصف الذي يلونه ١

و قام الآخرون يحرسونه فلما سجد الأولون السجدتين و قاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ثم تأخر الصف الذين يلونه إلى مقام الآخرين و تقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول ثم ركع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و ركعوا جميعا في حالة واحدة ثم سجد و سجد الصف الذي يليه و قام الآخرون يحرسونه فلما جلس رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و الصف الذي يليه سجد الآخرون ثم

(١)1- 1. و الأصل في ذلك توهمهم أن معنى قوله تعالی:« فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ» أن طائفة في الصف الأول يسجد و طائفة من ورائهم و هم في الصف الثاني يحرسهم، و قد عرفت معنى الآية الكريمة.

:  · /bihar/86/107/