Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١٠٤

لكن لم نظفر برواية تدل على هذا التفسير في خصوص هذه الآية نعم روي ذلك في تفسير قوله تعالى الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً١ كذا قيل و أقول ذكره علي بن إبراهيم ٢ بعد إيراد هذه الآية حيث قال الصحيح يصلي قائما و العليل يصلي قاعدا فمن لم يقدر فمضطجعا يومئ إيماء و قد مر من تفسير النعماني ٣ مثله في باب القيام ٤

مرويا عن أمير المؤمنين عليه السلام و لا يخفى أن عدم اعتبار الخوف يأباه.

قوله فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ فإن ظاهره إذا استقررتم بزوال خوفكم و سكنت قلوبكم فأتموا حدود الصلاة و احفظوا أركانها و شرائطها إلا أن يحمل الاطمئنان على أعم من زوال الخوف و البرء من المرض و قيل معناه إذا أقمتم فأتموا الصلاة التي أجيز لكم قصرها و قد يجمع بين الوجهين و قد مر تفسير الموقوت ٥.

1- الْمُقْنِعُ،: سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرْبِ فَقَالَ يَقُومُ الْإِمَامُ قَائِماً وَ يَجِي ءُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُومُونَ خَلْفَهُ وَ طَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَيُصَلِّي بِهِمُ الْإِمَامُ رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُ وَ يَقُومُونَ مَعَهُ وَ يَثْبُتُ قَائِماً وَ يُصَلُّونَ هُمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ

يَنْصَرِفُونَ فَيَقُومُونَ مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَ يَجِي ءُ الْآخَرُونَ فَيَقُومُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَيُصَلِّي بِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يَجْلِسُ الْإِمَامُ فَيَقُومُونَ وَ يُصَلُّونَ

(١)1- 1. آل عمران: 191.
(٢)2- 2. تفسير القمّيّ: 117.
(٣)3- 3. تفسير النعمانيّ: البحار ج 93 ص 28.
(٤)4- 4. راجع ج 84 ص 331- 343، و قد مضی فيه الحديث عن الكافي و غيره أيضا، راجعه ان شئت.
(٥)5- 5. قد مضی في ج 82 ص 313 ما يتعلق بمعنی الموقوت، الا أنّه يستدرك تفسير الآية بما ذكرناه في صدر الباب السابق فلا تغفل.

:  · /bihar/86/104/