لكن لم نظفر برواية تدل على هذا التفسير في خصوص هذه الآية نعم روي ذلك في تفسير قوله تعالى الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً١ كذا قيل و أقول ذكره علي بن إبراهيم ٢ بعد إيراد هذه الآية حيث قال الصحيح يصلي قائما و العليل يصلي قاعدا فمن لم يقدر فمضطجعا يومئ إيماء و قد مر من تفسير النعماني ٣ مثله في باب القيام ٤
مرويا عن أمير المؤمنين عليه السلام و لا يخفى أن عدم اعتبار الخوف يأباه.
قوله فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ فإن ظاهره إذا استقررتم بزوال خوفكم و سكنت قلوبكم فأتموا حدود الصلاة و احفظوا أركانها و شرائطها إلا أن يحمل الاطمئنان على أعم من زوال الخوف و البرء من المرض و قيل معناه إذا أقمتم فأتموا الصلاة التي أجيز لكم قصرها و قد يجمع بين الوجهين و قد مر تفسير الموقوت ٥.
1- الْمُقْنِعُ،: سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرْبِ فَقَالَ يَقُومُ الْإِمَامُ قَائِماً وَ يَجِي ءُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُومُونَ خَلْفَهُ وَ طَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَيُصَلِّي بِهِمُ الْإِمَامُ رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُ وَ يَقُومُونَ مَعَهُ وَ يَثْبُتُ قَائِماً وَ يُصَلُّونَ هُمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ
يَنْصَرِفُونَ فَيَقُومُونَ مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَ يَجِي ءُ الْآخَرُونَ فَيَقُومُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَيُصَلِّي بِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يَجْلِسُ الْإِمَامُ فَيَقُومُونَ وَ يُصَلُّونَ
:
· /bihar/86/104/