Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٥٧

تفصيل و تبيين

اعلم أن للمأموم بالنظر إلى إدراك الإمام أحوالا الأولى أن يدركه قبل الركوع و حكمه أن يدخل معه و يحتسب بتلك الركعة كما عرفت و الظاهر أنه اتفاقي.

الثانية أن يدركه في حال ركوعه و ستعرف أن في إدراك الركعة به خلافا و حينئذ يكبر المأموم تكبيرة للافتتاح و تكبيرة للركوع مستحبا و لو خاف الفوات أجزائه تكبيرة الافتتاح و في المنتهى نقل الاتفاق عليه.

ثم قال لو نوى التكبير للافتتاح صحت صلاته قطعا و لو نواه للركوع لم تصح صلاته لإخلاله بالركن و الإمام لا يتحمله و لو أطلق ففيه تردد أقربه البطلان و لو نواهما بالتكبيرة الواحدة ففيه إشكال انتهى و الصحة في الأخير لا يخلو من قوة لما سيأتي من رواية عمار و غيره ١.

الثالثة أن يدركه بعد رفع رأسه من الركوع و لا خلاف بين الأصحاب في فوات الركعة حينئذ و استحب أكثر علمائنا التكبير للمأموم و المتابعة في السجدتين و إن لم يعتد بهما تحصيلا لإدراك الفضيلة و يظهر من العلامة في المختلف التوقف في هذا الحكم للنهي عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها

فِي صَحِيحَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ٢

عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: قَالَ لِي إِذَا لَمْ تُدْرِكِ الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ فَلَا تَدْخُلْ مَعَهُمْ.

و أجيب بأنه محمول على الكراهة لدلالة الأخبار الكثيرة على جواز اللحوق في الركوع.

وَ رَوَی الشَّيْخُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا سَبَقَكَ الْإِمَامُ

(١)1- 1. المحاسن ص 326.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 258، و لكن ايراد هذا الخبر أليق بالحالة الثانية، و هي ادراك الامام في الركوع، و مثله صحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الامام، و مثله ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: اذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة، و سيأتي الكلام فيه.

:  · /bihar/85/57/