يُسَلِّمُونَ وَ يَقْعُدُونَ فَيَقُومُ الْإِمَامُ فَيُتِمُّ صَلَاتَهُ فَإِذَا سَلَّمَ وَ انْصَرَفَ انْصَرَفُوا١.
بيان: يدل على جواز ايتمام المسافر بالمقيم و المشهور بين الأصحاب كراهة ايتمام المقيم بالمسافر و ذكر بعضهم العكس أيضا و نقل عن علي بن بابويه أنه قال لا يجوز إمامة المتم للمقصر و لا العكس و ظاهر المحقق و العلامة الاتفاق على عدم التحريم و هو القوی.
و يدل على أن المسافر يسلم عند تمام صلاته و لا خلاف فيه و علی أنه يستحب أن لا ينصرف حتى يسلم الإمام بل حتى ينصرف و إنما حملنا على الاستحباب للاتفاق على عدم الوجوب و للأخبار الصحيحة الدالة على جواز الانصراف قبله و لو انعكس الفرض تخير الحاضر عند انتهاء الفعل المشترك بين المفارقة في الحال و الصبر حتى يسلم الإمام فيقوم إلى الإتمام و المشهور عدم وجوب بقاء الإمام المسافر في مجلسه إلى أن يتم المأموم المقيم خلافا للمرتضى و ظاهر ابن الجنيد فإنهما أوجبا ذلك و الظاهر الاستحباب لورود الخبر بالجواز و المشهور أن الكراهة مخصوصة بالصلاة المقصورة و قيل مطلقا.
«15»- الْمُنْتَهَى، ذَكَرَ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمَأْمُومِينَ إِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ قِرَاءَةِ الْحَمْدِ أَنْ يَقُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ.
«16»- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي الْقَتَّاتِ وَ ابْنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَ نَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَ لَا تَعُدُّوهَا شَيْئاً وَ مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ٢.
:
· /bihar/85/56/