Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٥

إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ١.

وَ عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله: الصَّلَاةَ جَمَاعَةً وَ لَوْ عَلَی رَأْسِ زُجٍّ.

وَ عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا سُئِلْتَ عَمَّنْ لَا يَشْهَدُ الْجَمَاعَةَ فَقُلْ لَا أَعْرِفُهُ.

وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: الصَّلَاةُ خَلْفَ الْعَالِمِ بِأَلْفِ رَكْعَةٍ وَ خَلْفَ الْقُرَشِيِّ بِمِائَةٍ وَ خَلْفَ الْعَرَبِيِّ خَمْسُونَ وَ خَلْفَ الْمَوْلَی خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ.

بيان: قال الشهيد الثاني رحمه اللّٰه في الخبر الأول المراد نفي الكمال لا الصحة لإجماعنا على صحة الصلاة فرادى و التقييد بالمسجد بناء على الأغلب من وقوع الجماعة فيه و إلا فالنفي المذكور متوجه إلى مطلق الفرادى و قال الزج بضم الزاء و الجيم المشددة الحديدة في أسفل الرمح و العنزة هذا على طريق المبالغة في المحافظة عليها مع السعة و الضيق و الصلاة منصوبة بتقدير احضروا و نحوه أو مرفوعة على الابتداء.

فقل لا أعرفه أي لا تزكه بالعدالة٢

و إن ظهر منه المحافظة على الواجبات بترك المنهيات لتهاونه بأعظم السنن و أجلها و عدم المعرفة له كناية عن القدح فيه بالفسق و تعريض به

وَ قَدْ وَقَعَ مُصَرَّحاً بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ رَوَيْنَاهُ ٣ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لِعِلَّةٍ وَ لَا غِيبَةَ لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَتِنَا وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ سَقَطَ عَدَالَتُهُ وَ وَجَبَ هِجْرَانُهُ وَ إِنْ رُفِعَ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْذَرَهُ وَ حَذَّرَهُ وَ مَنْ لَزِمَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ حَرُمَتْ عَلَيْهِمْ غِيبَتُهُ وَ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ.

و قال المراد بالقرشي المنسوب إلى النضر بن كنانة جد النبي صلى اللّٰه عليه و آله و السادة الأشراف أجل هذه الطائفة و العربي المنسوب إلى العرب يقابل العجمي و هو المنسوب إلى غير العرب مطلقا و المولی يطلق علی معاني كثيرة و المراد هنا غير

(١)1- 1. قد عرفت الوجه في ذلك.
(٢)2- 2. و ذلك إذا كان تركه رغبة عنها من دون علة.
(٣)3- 3. رواه في الذكری ص 267.

:  · /bihar/85/5/