Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٤٤

الرابع تحققه بالصبي إذا كان مميزا فإنه الظاهر من ضبط الصف أي يستقر مكانه و لا يلعب و يأتي بالصلاة و ما يجب في الاقتداء و مثل هذا لا يكون إلا مميزا و ظاهر الأكثر أنه كذلك و ذكره في المنتهى بغير تعرض لخلاف إلا لبعض العامة و قال في الذكرى تنعقد الجماعة بالصبي المميز لأن ابن عباس ائتم بالنبي صلى اللّٰه عليه و آله و كان إذ ذاك غير بالغ و أما إمامته فسيأتي القول فيه.

الخامس أن المأموم إذا كان رجلا واحدا يقف عن يمين الإمام و المشهور أنه على الاستحباب حتى قال في المنتهى هذا الموقف سنة فلو خالف بأن وقف الواحد على يسار الإمام أو خلفه لم تبطل صلاته عند علمائنا أجمع و حكی في المختلف عن ابن الجنيد القول بالبطلان مع المخالفة١

و الأحوط عدم المخالفة.

السادس لو كان المأموم امرأة وجب التأخير إن قلنا بتحريم المحاذاة و إلا استحب و كذا تأخرها عن الرجال المأمومين و الصبيان كما ذكره الأصحاب و الاحتياط في التأخر في هذا المقام ألزم من غيره لورود الروايات الكثيرة مع عدم المعارض و يستحب للمرأة الواحدة مع التأخر أن تقف عن يمين الإمام لصحيحة هشام بن سالم و إن كان مع الرجل الواحد امرأة أو أكثر وقف الرجل عن يمين الإمام ٢ و النساء خلفه لرواية القاسم بن الوليد٣ و الحكمان مذكوران في المنتهی و غيره.

السابع أن المأموم إذا كان رجلين أو أكثر يقفون خلفه و الكلام في الاستحباب و الوجوب كما مر.

الثامن ظاهر الأخبار أن من يقف عن يمين الإمام يقف محاذيا له من غير تأخر كما هو ظاهر الأكثر و أوجب ابن إدريس في ظاهر كلامه التقدم بقليل و تدفعه

(١)1- 1. يريد إذا كان المأموم عالما بالسنة النبويّة صلى اللّٰه عليه و آله و أمكنه القيام عن يمين الامام و مع ذلك خالفها رغبة عنها.
(٢)2- 2. بل رواية فضيل بن يسار في التهذيب ج 1 ص 329.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 329، ط حجر.

:  · /bihar/85/44/