Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٣٧

وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ ١ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: مَنْ جَاءَنَا يَلْتَمِسُ الْفِقْهَ وَ الْقُرْآنَ وَ تَفْسِيرَهُ فَدَعُوهُ وَ مَنْ جَاءَنَا يُبْدِي عَوْرَةً قَدْ سَتَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَنَحُّوهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَمُقِيمٌ عَلَى ذَنْبٍ مُنْذُ دَهْرٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَحَوَّلَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّكَ وَ مَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقُلَكَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا لِكَيْ تَخَافَهُ.

وَ رَوَی الشَّهِيدُ الثَّانِي ٢

عَنِ الْبَاقِرِ عليهم السلام قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ لَا غِيبَةَ إِلَّا لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَتِنَا وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ وَ وَجَبَ هِجْرَانُهُ وَ إِنْ رُفِعَ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْذَرَهُ وَ حَذَّرَهُ وَ مَنْ لَزِمَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ حَرُمَتْ غِيبَتُهُ وَ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ.

وَ رَوَی الشَّيْخُ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ٣

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِمَا يُعْرَفُ عَدَالَةُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُقْبَلَ شَهَادَتُهُ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ أَنْ يَعْرِفُوهُ بِالسَّتْرِ وَ الْعَفَافِ وَ الْكَفِّ عَنِ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ وَ الْيَدِ وَ اللِّسَانِ وَ يُعْرَفَ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا وَ الرِّبَا وَ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الدَّالُّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ ٤ وَ السَّاتِرُ لِجَمِيعِ عُيُوبِهِ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَفْتِيشُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ عَثَرَاتِهِ وَ غِيبَتِهِ وَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ تَوْلِيَتُهُ وَ إِظْهَارُ عَدَالَتِهِ فِي النَّاسِ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 442.
(٢)2- 2. راجع الروضة البهية كتاب الصلاة الفصل الحادي عشر.
(٣)3- 3. التهذيب ج 6 ص 241 ط نجف باب البينات.
(٤)4- 4. رواه الصدوق في الفقيه ج 3 ص 24 و فيه: و الدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه إلخ.

:  · /bihar/85/37/