Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٣٣

عَلَى النَّاسِ الْأَخْذُ بِظَاهِرِ الْحُكْمِ الْوِلَايَاتُ وَ التَّنَاكُحُ وَ الْمَوَارِيثُ وَ الذَّبَائِحُ وَ الشَّهَادَاتُ فَإِذَا كَانَ ظَاهِرُهُ ظَاهِراً مَأْمُوناً جَازَتْ شَهَادَتُهُ وَ لَا يُسْأَلُ عَنْ بَاطِنِهِ.

و رواه الصدوق بسند آخر في الخصال ١

وَ رَوَی الشَّيْخُ وَ الصَّدُوقُ: أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْمٍ خَرَجُوا مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ بَعْضِ الْجِبَالِ وَ كَانَ يَؤُمُّهُمْ رَجُلٌ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى الْكُوفَةِ عَلِمُوا أَنَّهُ يَهُودِيٌّ قَالَ لَا يُعِيدُونَ ٢.

وَ رَوَی الشَّيْخُ ٣

عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَا تَعْرِفُهُ يَؤُمُّ النَّاسَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلَا تَقْرَأْ خَلْفَهُ وَ اعْتَدَّ بِصَلَاتِهِ.

و قد ورد في أخبار كثيرة إذا عرض للإمام عارض أخذ بيد رجل من القوم فيقدمه و من تأمل في عادة الأعصار السابقة في مواظبتهم على الجماعات و ترغيب الشارع في ذلك و إشهادهم علی البيوع و الإجارات و سائر المعاملات و سنن الحكام في قبول الشهادات و الأمراء الذين عينهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله و أمير المؤمنين و الحسن عليهما السلام لذلك و لما هو أعظم منه لا ينبغي أن يرتاب في فسحة الأمر في العدالة في المقامين.

و لو كان التضييق الذي بنوا عليه الأمر في تلك الأعصار و جعلوا العدالة تلو العصمة حقا لما كان يكاد يوجد في البلاد العظيمة رجلان يتصف بها و لو وجد فرضا كيف يتحملان جميع عقود المسلمين و طلاقهم و نكاحهم و إمامتهم فيلزم تعطل السنن و الأحكام و صار ذلك سببا لتشكيك الشيطان أكثر الخلق في هذه الأزمنة و صيرهم بذلك محرومين عن فضائل الجمعة و الجماعة وفقنا اللّٰه و سائر المؤمنين لما يحب و يرضی و أعاذنا و إياهم من متابعة أهل الهوى.

قال الشهيد الثاني رحمه اللّٰه و هذا القول و إن كان أبين دليلا و أكثر رواية و حال السلف تشهد به و بدونه لا يكاد ينتظم الأحكام للحكام خصوصا في المدن الكبار

(١)1- 1. الخصال ج 1 ص 150.
(٢)2- 2. راجع التهذيب ج 1 ص 257 ط حجر، ج 3 ص 40 ط نجف، الفقيه ج 1 ص 263، و رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 378.
(٣)3- 3. التهذيب ج 3 ص 331.

:  · /bihar/85/33/