عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ... إِلَّا الَّذِينَ تابُوا١ قُلْتُ كَيْفَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ قَالَ يُكْذِبُ نَفْسَهُ حِينَ يُضْرَبُ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ظَهَرَ تَوْبَتُهُ وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ.
ثم اعلم أن المتأخرين من علمائنا اعتبروا في العدالة الملكة و هي صفة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى و المروة و لم أجدها في النصوص و لا في كلام من تقدم على العلامة من علمائنا و لا وجه لاعتبارها.
بقي الكلام في أن المعتبر في العدالة المشروطة في إمام الجماعة و الشاهد هل هو الظن الغالب بحصول العدالة المستند إلى البحث و التفتيش أم يكفي في ذلك ظهور الإيمان و عدم ظهور ما يقدح في العدالة. المشهور بين المتأخرين الأول و جوز بعض الأصحاب التعويل فيها على حسن الظاهر و قال ابن الجنيد كل المسلمين على العدالة إلى أن يظهر خلافها و ذهب الشيخ في
الخلاف و ابن الجنيد و المفيد في كتاب الأشراف إلى أنه يكفي في قبول الشهادة ظاهر الإسلام مع عدم ظهور ما يقدح في العدالة و مال إليه في المبسوط و هو ظاهر الإستبصار بل ادعى في الخلاف الإجماع و الأخبار.
و قال البحث عن عدالة الشهود ما كان في أيام النبي صلى اللّٰه عليه و آله و لا أيام الصحابة و لا أيام التابعين إنما شی ء أحدثه شريك بن عبد اللّٰه القاضي و لو كان شرطا لما أجمع أهل الأمصار على تركه و الظاهر عدم القائل بالفصل في باب الإمامة و الشهادة فما يدل على الحال في أحدهما يدل على الحال في الآخر و القول الأخير أقوى لأخبار كثيرة دلت عليه.
فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام ٢ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: كُلُّ مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ عُرِفَ بِالصَّلَاحِ فِي نَفْسِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
وَ رَوَی الشَّيْخُ ٣ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّهُ قَالَ: خَمْسَةُ أَشْيَاءَ يَجِبُ
:
· /bihar/85/32/