بعدها صلاة أي نافلة و لا يكره الصلاة بعدها و المراد بوقت العشاء الوقت المختص بها.
«2»- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام: سُئِلَ الْعَالِمُ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ نَامَ وَ نَسِيَ فَلَمْ يُصَلِّ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ قَالَ إِنِ اسْتَيْقَظَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِقَدْرِ مَا يُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً يُصَلِّيهِمَا وَ إِنْ خَافَ أَنْ يَفُوتَ إِحْدَاهُمَا فَلْيَبْدَأْ بِالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ بَعْدَ الصُّبْحِ فَلْيُصَلِّ الصُّبْحَ ثُمَّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ الْعِشَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنْ خَافَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَفُوتَهُ إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ فَلْيُصَلِّ الْمَغْرِبَ وَ يَدَعُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى تَنْبَسِطَ الشَّمْسُ وَ يَذْهَبَ شُعَاعُهَا وَ إِنْ خَافَ أَنْ يُعَجِّلَهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَ يَذْهَبَ عَنْهُمَا جَمِيعاً فَلْيُؤَخِّرْهُمَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ يَذْهَبَ شُعَاعُهَا١.
(١)1- 1. فقه الرضا عليه السّلام ص 10 و 11، و رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 213 بإسناده عن ابي بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، و مثله بإسناده عن ابن مسكان عنه عليه الصلاة و السلام. و وجه الحديث واضح على ما عرفت من أوقات الصلوات، حيث كان صلاة المغرب وقتها محدودة بين المغربين بالفرض، و مختصة بأول ذهاب الحمرة بالسنة، و صلاة العشاء وقتها ممدودة الى ثلث الليل، الى نصف الليل، الى آخر الليل لمن اضطر الى ذلك، بالفرض، مختصة بذهاب الحمرة من المشرق بحكم السنة، و هكذا صلاة الفجر، وقتها محدودة بين الطلوعين بالفرض مخصوصة بالغلس أو طلوع الفجر الصادق بحكم السنة. و إذا أنعمت النظر فيما تلوناه عليك، تعرف أن لا مخالفة بين الاخبار الواردة عن الأئمّة المعصومين عليهم السّلام في باب المواسعة و المضايقة و باب الترتيب بين الحاضرة و الفائتة، و تعرف أن ذلك كله انما تتبع حكم أوقات الصلوات فيختلف حكمها باختلاف أوقاتها المسنونة و المفروضة بعد رعاية بعض المصالح كالتحفظ علی صلاة العصر و الفجر أن لا يصلی بعدهما صلاة قضاء، حيث لا يتميز صلاة القضاء عن النافلة الا بالنية، و قد نهی النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله عن الصلاة بعدهما و أمّا الاصحاب رضوان اللّٰه عليهم، فلما لم يتحرروا مبنی الأحاديث زعموا أنّه لا بد من الحكم الكلي اما بالمواسعة أو المضايقة و هكذا الحكم بلزوم الترتيب أو عدمه، فوجدوا الأحاديث مختلفة في ذلك فاختلفوا في فتاواهم و لا اختلاف فيها بحمد اللّٰه.